تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لرمضان حذرا أن يكون منه فهذا مكروه . دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي رويناها في الكتاب المقدم ذكره . وروي عن علي عليه السلام أنه قال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصوم جنة من النار ، ولم يفرق . مسألة 10 : إذا رأى الهلال قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المستقبلة دون الماضية . وبه قال جميع الفقهاء . وذهب قوم من أصحابنا إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإن رئي بعده فهو لليلة المستقبلة . وبه قال أبو يوسف . دليلنا : الأخبار التي رويناها في الكتاب المقدم ذكره ، وبينا القول في الرواية الشاذة . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، وهذا رآه بالنهار ، فينبغي أن يكون صومه وفطره من الغد ، لأنه إن صام ذلك اليوم فيكون قد صام قبل رؤية الهلال . وأيضا روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر ، وابن عمر ، وأنس وقالوا كلهم : لليلة القابلة ، ولا مخالف لهم يدل على أنه إجماع الصحابة . مسألة 11 : لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلا شهادة شاهدين ، فأما الواحد فلا يقبل منه هذا مع الغيم ، وأما مع الصحو فلا يقبل إلا خمسون قسامة ، أو اثنان من خارج البلد . وللشافعي قولان : أحدهما : مثل ما قلناه من اعتبار الشاهدين ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ،