لرمضان حذرا أن يكون منه فهذا مكروه .
دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي رويناها في الكتاب المقدم ذكره .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من
أن أفطر يوما من رمضان .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصوم جنة من النار ، ولم
يفرق .
مسألة 10 : إذا رأى الهلال قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المستقبلة دون
الماضية . وبه قال جميع الفقهاء .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أنه إن رئي قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإن
رئي بعده فهو لليلة المستقبلة . وبه قال أبو يوسف .
دليلنا : الأخبار التي رويناها في الكتاب المقدم ذكره ، وبينا القول في
الرواية الشاذة .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه
فأفطروا ، وهذا رآه بالنهار ، فينبغي أن يكون صومه وفطره من الغد ، لأنه إن صام
ذلك اليوم فيكون قد صام قبل رؤية الهلال .
وأيضا روي ذلك عن علي عليه السلام وعمر ، وابن عمر ، وأنس وقالوا
كلهم : لليلة القابلة ، ولا مخالف لهم يدل على أنه إجماع الصحابة .
مسألة 11 : لا يقبل في رؤية هلال رمضان إلا شهادة شاهدين ، فأما الواحد
فلا يقبل منه هذا مع الغيم ، وأما مع الصحو فلا يقبل إلا خمسون قسامة ، أو اثنان
من خارج البلد .
وللشافعي قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه من اعتبار الشاهدين ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦