تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فأما العدد والحساب فلا يلتفت إليهما ، ولا يعمل بهما ، وبه قالت الفقهاء أجمع . وحكوا عن قوم شذاذ أنهم قالوا : يثبت بهذين وبالعدد ، فإذا أخبر ثقات من أهل الحساب والعلم والنجوم بدخول الشهر وجب قبول قولهم . وذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد ، وذهب شاذ منهم إلى القول بالجدول . دليلنا : الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة صلوات الله عليهم ذكرناها في تهذيب الأحكام ، وبينا القول فيما يعارضها من شواذ الأخبار . وأيضا قوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ، فبين أن الأهلة يعرف بها مواقيت الشهور والحج ، ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعى الهلال أصلا ، وذلك خلاف القرآن . مسألة 9 : صوم يوم الشك يستحب بنية شعبان ، ويحرم صومه بنية رمضان ، وصومه من غير نية أصلا لا يجزئ عن شئ . وذهب الشافعي إلى أنه يكره أفراده بصوم التطوع من شعبان ، أو صيامه احتياطا لرمضان ، ولا يكره إذا كان متصلا بما قبله من صيام الأيام . وكذلك لا يكره أن يصومه إذا وافق عادة له في مثل ذلك ، أو يوم نذر أو غيره . وحكي أن به قال في الصحابة علي عليه السلام وعمر ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وفي التابعين الشعبي ، والنخعي ، وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي . وقالت عائشة وأختها أسماء : لا يكره بحال . وقال الحسن وابن سيرين : إن صام إمامه صام ، وإن لم يصم إمامه لم يصم . وقال ابن عمر : إن كان صحوا كره ، وإن كان غيما لم يكره ، وبه قال أحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : إن صامه تطوعا لم يكره ، وإن صامه على سبيل التحرز