قال في الحرملة : يجزئ ، وقال في الأم : لا يجوز بعد الزوال ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه وأحمد بن حنبل .
وقال مالك : لا يجوز حتى ينوي له ليلا كالفرض سواء ، وبه قال المزني .
وروي ذلك عن جابر بن زيد في التابعين ، وفي الصحابة عن ابن مسعود ،
وحذيفة بن اليمان ، وأبي طلحة ، وأبي الدرداء ، وأبي أيوب الأنصاري .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيما قلناه إلا الخلاف الشاذ الذي
لا يستند إلى رواية .
وروى عكرمة قال : قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : عندك شئ ؟ قلت : لا فقال : إذن أصوم . ودخل علي يوما آخر فقال :
عندك شئ ؟ قلت : نعم قال : إذن أطعم وإن كنت قد فرضت الصوم .
فوجه الدلالة أنه قال : إذن أصوم يعني أبتدأ الصوم وأستأنفه فإن إذن في
كلام العرب لهذا المعنى .
وأيضا روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء
فقال : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك بقية النهار .
مسألة 7 : إذا نوى بالنهار يكون صائما من أوله لا من وقت تجديد النية .
وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
وقال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت تجديد النية ، وما قبله يكون إمساكا
لا صوما يثاب عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أنه يكون صائما صوما شرعيا ،
والصوم الشرعي لا يكون إلا من أوله .
مسألة 8 : علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إما رؤية الهلال
أو شهادة شاهدين ، فإن غم عد شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنية الفرض .
الينابيع الفقهية — صفحة 24
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤