تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قال في الحرملة : يجزئ ، وقال في الأم : لا يجوز بعد الزوال ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل . وقال مالك : لا يجوز حتى ينوي له ليلا كالفرض سواء ، وبه قال المزني . وروي ذلك عن جابر بن زيد في التابعين ، وفي الصحابة عن ابن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي طلحة ، وأبي الدرداء ، وأبي أيوب الأنصاري . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيما قلناه إلا الخلاف الشاذ الذي لا يستند إلى رواية . وروى عكرمة قال : قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عندك شئ ؟ قلت : لا فقال : إذن أصوم . ودخل علي يوما آخر فقال : عندك شئ ؟ قلت : نعم قال : إذن أطعم وإن كنت قد فرضت الصوم . فوجه الدلالة أنه قال : إذن أصوم يعني أبتدأ الصوم وأستأنفه فإن إذن في كلام العرب لهذا المعنى . وأيضا روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء فقال : من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك بقية النهار . مسألة 7 : إذا نوى بالنهار يكون صائما من أوله لا من وقت تجديد النية . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت تجديد النية ، وما قبله يكون إمساكا لا صوما يثاب عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أنه يكون صائما صوما شرعيا ، والصوم الشرعي لا يكون إلا من أوله . مسألة 8 : علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إما رؤية الهلال أو شهادة شاهدين ، فإن غم عد شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنية الفرض .