تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وقال أبو حنيفة : إن كان الصوم في الذمة ، كما قلناه . وقال الشافعي : وإن كان متعلقا بزمان بعينه كالنذر وشبهه وشهر رمضان لم يخل حاله في رمضان من أحد أمرين : إما أن يكون حاضرا أو مسافرا . فإن كان حاضرا لم يفتقر إلى تعيين النية ، فإن نوى مطلقا أو تطوعا أو نذرا أو كفارة ، وقع عن رمضان وعن أي شئ نوى ، انصرف إلى رمضان . وإن كان في السفر نظرت ، فإن نوى مطلقا وقع عن رمضان ، وإن نوى نذرا أو كفارة ، وقع عما نوى له ، وإن نوى نفلا ففيه روايتان : أحدهما : يقع عما نوى له كما لو نوى نذرا . والثاني : عن شهر رمضان كما لو أطلق . وقال أبو يوسف ومحمد : عن أي شئ نوى في رمضان وقع عن رمضان في سفر كان أو في حضر ، وأجروه في السفر على ما أجراه أبو حنيفة في الحضر . دليلنا : قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، فأمره بالإمساك ، وهذا فقد أمسك فوجب أن يجزيه . وأيضا تعيين النية يحتاج في الموضع الذي يجوز أن يقع الصوم على وجهين ، فأما إذا لم يصح أن يقع إلا شهر رمضان فلا يحتاج إلى تعيين النية ، كرد الوديعة . وأما في حال السفر فعندنا لا يجوز أن يصومه على حال ، بل فرضه الإفطار ، فإن نوى نافلة ، أو نذرا كان عليه ، أو كفارة احتاج إلى تعيين النية ، ويقع عما ينويه ، لأن هذا زمان يستحق فيه الإفطار ، فجاز أن ينوي فيه صيام يوم يريده ، لأنه لا مانع منه . هذا على قول من أجاز صوم النافلة في السفر على ما نختاره ، فأما إذا منعنا منه ، فلا يصح هذا الصوم على حال . مسألة 5 : وقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر ، أي وقت نوى أجزأه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 22 | علي أصغر مرواريد