الثالث : لو انكسر يوم فكفرض الكفاية ، فإن لم يقم به أحدهما وجب عليهما ،
فلو كان من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال فالأقرب عدم الكفارة ، ولو قلنا
بها ففي تعددها أو اتحادها عليهما بالسوية أو كونها فرض كفاية كأصل الصوم
نظر ، ولو أفطر أحدهما فلا شئ عليه إذا ظن بقاء الآخر وإلا أثم لا غير .
الرابع : لو استأجر أحدهما صاحبه على الجميع بطل في حصة الأجير ، ولو
استأجره على ما يخصه فالأقرب الجواز .
الخامس : لو تصدق الولي بدلا عن الصوم من مال الميت أو من ماله لم يجزئ
ويظهر من كلام الشيخ التخيير ، نعم لو كان عليه شهران متتابعان صام الولي
شهرا وتصدق من مال الميت عن آخر وليكن الشهر الثاني لرواية الوشاء ، وأوجب
ابن إدريس قضاءهما إلا أن يكونا من كفارة مخيرة فيتخير ، وتابعه الفاضل -
رحمهما الله - لضعف الرواية ، والأول ظاهر المذهب .
درس [ 8 ] :
يجب الإمساك مع عدم صحة الصوم في متعمد الإفطار لغير سبب مبيح ،
وفي المتناول يوم الشك فيظهر وجوبه فلو أفطر كفر .
ويجب الإمساك عن جميع المحرمات مؤكدا في الصوم وإن لم يفسد
بارتكابها ، وفي التحاسد قول للشيخ بالاستحباب ولعله أراد به ما يخطر بالقلب .
ولو أكره المجنون أو المسافر زوجته فلا تحمل .
وتجب الفدية على الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على
الولد مع القضاء ، وكذا يجبان على من به عطاش فيزول ، وعلى الشيخ والشيخة
إذا أمكنهما القضاء وإلا فالفدية لا غير ، وقال المفيد والمرتضى : إن عجزا فلا فدية
وإن أطاقاه بمشقة فديا ، وقالا في من به عطاش يرجى برؤه : يقضي ولا فدية ، وقال
سلار : لو لم يرج برؤه لم يفد ولم يقض ، وفي التهذيب عن أبي بصير : يصوم عنه
بعض ولده فإن لم يكن له ولد فأدنى قرابته فإن لم يكن تصدق بمد فإن لم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١