تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
برؤية شعبان الأربعاء وشهد الآخر برؤية رمضان الجمعة احتمل القبول . الثالث : لا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، لجواز استناده إلى عقيدته ، بل يجب على الحاكم استفساره ، وهل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال ؟ الأقرب نعم ، ولو قال : اليوم الصوم أو الفطر ، ففي وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه ثالثها إن كان السامع مجتهدا . درس [ 7 ] : لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا ، ويستحب المبادرة به ، ولا يكره في عشر ذي الحجة ، والرواية عن علي عليه السلام بالنهي عنه مدخولة ، وحيث تجب الكفارة يقدم ما شاء منها ومن القضاء ، قاله ابن إدريس ، فإن أدركه رمضان آخر وكان عازما على القضاء إلا أنه مرض أو حاضت المرأة عند التضيق قضى خاصة ، ولو كان غير عازم أو عازما على تركه أو تعمد الإفطار وقد تضيق وجبت الفدية أيضا بمد عن كل يوم ، ويستحب مدان على الأصح لمستحقي الزكاة لحاجتهم . وأطلق الصدوقان وجوب الفدية على من أدركه رمضان وكان قادرا فلم يقض ، واكتفى ابن إدريس بالقضاء وإن توانى ، وخبر محمد بن مسلم يدفعه ولكنه جعل دوام المرض مقابل التواني وهو يشعر بقول الصدوقين ولعله الأقرب ، ولو استمر المرض إلى رمضان آخر فالفدية لا غير ، وقال الحسن : القضاء لا غير ، والأول مروي ، واحتاط ابن الجنيد بالجمع بين القضاء والصدقة وهو مروي أيضا ، ويحمل على الندب ، ولا تتكرر الفدية بتكرر السنين ، ولا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر ، وقد يظهر من ابن بابويه أن الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث ، وإن استمر المرض ، ولا وجه له .