برؤية شعبان الأربعاء وشهد الآخر برؤية رمضان الجمعة احتمل القبول .
الثالث : لا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، لجواز استناده إلى
عقيدته ، بل يجب على الحاكم استفساره ، وهل يكفي قول الحاكم وحده في
ثبوت الهلال ؟ الأقرب نعم ، ولو قال : اليوم الصوم أو الفطر ، ففي وجوب
استفساره على السامع ثلاثة أوجه ثالثها إن كان السامع مجتهدا .
درس [ 7 ] :
لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا ، ويستحب المبادرة به ،
ولا يكره في عشر ذي الحجة ، والرواية عن علي عليه السلام بالنهي عنه مدخولة ،
وحيث تجب الكفارة يقدم ما شاء منها ومن القضاء ، قاله ابن إدريس ، فإن أدركه
رمضان آخر وكان عازما على القضاء إلا أنه مرض أو حاضت المرأة عند التضيق
قضى خاصة ، ولو كان غير عازم أو عازما على تركه أو تعمد الإفطار وقد تضيق
وجبت الفدية أيضا بمد عن كل يوم ، ويستحب مدان على الأصح لمستحقي
الزكاة لحاجتهم .
وأطلق الصدوقان وجوب الفدية على من أدركه رمضان وكان قادرا فلم
يقض ، واكتفى ابن إدريس بالقضاء وإن توانى ، وخبر محمد بن مسلم يدفعه
ولكنه جعل دوام المرض مقابل التواني وهو يشعر بقول الصدوقين ولعله
الأقرب ، ولو استمر المرض إلى رمضان آخر فالفدية لا غير ، وقال الحسن : القضاء
لا غير ، والأول مروي ، واحتاط ابن الجنيد بالجمع بين القضاء والصدقة وهو
مروي أيضا ، ويحمل على الندب ، ولا تتكرر الفدية بتكرر السنين ، ولا فرق بين
فوات رمضان واحد أو أكثر ، وقد يظهر من ابن بابويه أن الرمضان الثاني يقضى
بعد الثالث ، وإن استمر المرض ، ولا وجه له .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩