ويجوز نذر الصوم ممن عليه صوم واجب ويقدم النذر إن عينه بزمان على
ما في ذمته من غير تعيين زمان ، ولو لم يعينه فالأقرب التخيير ، نعم لو كان عليه
قضاء من رمضان وتضيق قدمه على النذر .
وقال الحسن لا يجوز صوم النذر والكفارة لمن عليه قضاء رمضان ، ولو عين
زمانا فاتفق مريضا فالأقرب قضاؤه ، وكذا الحائض .
ولو حلف على صيام يوم وجب ، وكذا لو حلف على عدم الإفطار في
الندب أو نذر ، وفي تمحض هذا الصوم نظر أقربه ذلك فينوي الوجوب حينئذ ،
أما لو نذر إتمام الندب فهو صوم وينعقد على الأقرب ، بخلاف ما لو نذر صوم
بعض يوم ، وقال ابن الجنيد : لو حلف أن لا يفطر فسأله من يرى حقه الفطر أفطر
وكفر ، ويشكل بأنه إن كان كالأب فلا كفارة وإلا فلا إفطار .
درس [ 10 ] :
الصوم إما مضيق - أي لا بدل له - ، وهو شهر رمضان إلا في مثل الهرمين ،
والنذر إلا مع العجز ، والاعتكاف ، وصوم كفارة الجمع على الظاهر .
وإما مخير ككفارة رمضان ، وأذى الحلق ، وخلف النذر والعهد ،
والاعتكاف ، وما تعلق به النذر تخييرا .
وإما مرتب ، ككفارة اليمين ، وقتل الخطأ ، والظهار ، وجزاء الصيد على
الأقرب ، وبذل الهدي والبدنة في الإفاضة من عرفات ، وكفارة قضاء رمضان على
الأقوى ، وما تعلق به النذر ترتيبا .
وإما مخير بعد الترتيب ، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة باذنه وهو محل .
وكل الصوم يلزم فيه التتابع إلا خمسة ، النذر المطلق خلافا لما ظهر من
كلام الشاميين ، وجزاء الصيد إلا بدل النعامة عند المفيد والمرتضى وسلار وقال
في الصوم في المختلف : المشهور أن فيها شهرين متتابعين ، والسبعة في بدل
الهدي خلافا للحسن والحلبي وعولا على رواية حسنة ، وقضاء رمضان ، وقضاء
الينابيع الفقهية — صفحة 164
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٤