وقال القاضي : لو نذر شهرا مطلقا وجب فيه التتابع كما لو شرطه ، وهو
خلاف المشهور ، ولو نذر الصوم الواجب كرمضان لم ينعقد عند المرتضى
والشيخ والحلبي وابن إدريس ، وكذا لو نذر يوما فوافق شهر رمضان ، والأقرب
انعقاد نذر كل واجب للطف بالانبعاث حذرا من الكفارة ، فعلى هذا يجوز ترامي
النذر وتتعدد الكفارة بتعدده ، وينبغي التعرض في النية للمؤكد مع الأصل .
ولا يجب إتمام اليوم أو الشهر المنذور مطلقا بالشروع خلافا للحلبي ، ويجب
فعله في مكان عينه بالنذر وفاقا له ، وللشيخ في قول ، وقيده الفاضل بالمزية ، ولو
نذر صوم داود فتابعه استأنف عند الحلبي ، وكفر للخلف عند ابن إدريس ،
وأجزأ عند الفاضل ولا كفارة .
ولا يبطل نذر صوم يوم قدوم زيد إذا قدم نهارا قبل الزوال ولما يتناول على
الأقوى وفاقا للشيخ ، بل لو علم قدومه نوى ليلا وإن قدم بعد الزوال ، ولو نذر
الدهر صرف إلى غير المحرم منه ولو قصد المحرم صح في المحلل وقيل يبطل
رأسا .
ولا يصوم سفره إلا مع التقييد ، ولا يحرم عليه السفر ولكن الأقرب وجوب
الفدية بمد عن كل يوم كالعاجز عن صوم النذر على الأصح ، لروايات في
الكليني ، ولو عين سنة سقط أيام المحرمة أداء وقضاء ورمضان ، وعلى القول
بجواز نذره يدخل هنا فتتعدد الكفارة ، ولو نذر سنة مطلقة أتم بدلها وبدل شهر
رمضان ، ويجزئ في نذر الشهر ما بين الهلالين وثلاثون يوما ، ولو وجب على ناذر
الدهر قضاء رمضان قدمه على النذر ، فإن كان قد تعمد سبب القضاء فالأقرب
الفدية عن النذر ، ويحتمل سقوطها مع إباحة السبب كالسفر لا مع تحريمه كتعمد
الإفطار .
ولو وجب عليه كفارة فهو عاجز عن الصوم ، ولو نذر إلا خمسة دائما فليس
بعاجز عن الصوم على الأصح ، ولا يقدح في تتابع الكفارة على الأصح لا في
الشهر الأول ولا في الثاني .
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣