تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال القاضي : لو نذر شهرا مطلقا وجب فيه التتابع كما لو شرطه ، وهو خلاف المشهور ، ولو نذر الصوم الواجب كرمضان لم ينعقد عند المرتضى والشيخ والحلبي وابن إدريس ، وكذا لو نذر يوما فوافق شهر رمضان ، والأقرب انعقاد نذر كل واجب للطف بالانبعاث حذرا من الكفارة ، فعلى هذا يجوز ترامي النذر وتتعدد الكفارة بتعدده ، وينبغي التعرض في النية للمؤكد مع الأصل . ولا يجب إتمام اليوم أو الشهر المنذور مطلقا بالشروع خلافا للحلبي ، ويجب فعله في مكان عينه بالنذر وفاقا له ، وللشيخ في قول ، وقيده الفاضل بالمزية ، ولو نذر صوم داود فتابعه استأنف عند الحلبي ، وكفر للخلف عند ابن إدريس ، وأجزأ عند الفاضل ولا كفارة . ولا يبطل نذر صوم يوم قدوم زيد إذا قدم نهارا قبل الزوال ولما يتناول على الأقوى وفاقا للشيخ ، بل لو علم قدومه نوى ليلا وإن قدم بعد الزوال ، ولو نذر الدهر صرف إلى غير المحرم منه ولو قصد المحرم صح في المحلل وقيل يبطل رأسا . ولا يصوم سفره إلا مع التقييد ، ولا يحرم عليه السفر ولكن الأقرب وجوب الفدية بمد عن كل يوم كالعاجز عن صوم النذر على الأصح ، لروايات في الكليني ، ولو عين سنة سقط أيام المحرمة أداء وقضاء ورمضان ، وعلى القول بجواز نذره يدخل هنا فتتعدد الكفارة ، ولو نذر سنة مطلقة أتم بدلها وبدل شهر رمضان ، ويجزئ في نذر الشهر ما بين الهلالين وثلاثون يوما ، ولو وجب على ناذر الدهر قضاء رمضان قدمه على النذر ، فإن كان قد تعمد سبب القضاء فالأقرب الفدية عن النذر ، ويحتمل سقوطها مع إباحة السبب كالسفر لا مع تحريمه كتعمد الإفطار . ولو وجب عليه كفارة فهو عاجز عن الصوم ، ولو نذر إلا خمسة دائما فليس بعاجز عن الصوم على الأصح ، ولا يقدح في تتابع الكفارة على الأصح لا في الشهر الأول ولا في الثاني .
الينابيع الفقهية — صفحة 163 | علي أصغر مرواريد