تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فرع : هل يلحق غير المريض به كالمسافر ؟ توقف فيه المحقق في المعتبر ، وتظهر الفائدة في وجوب الفدية على القادر وسقوط القضاء عن العاجز ، وكلام الحسن والشيخ يؤذن بطرد الحكم في ذوي الأعذار ، وربما قيل يطرد في وجوب الكفارة بالتأخير لا في سقوط القضاء بدوام العذر ، ولو مات قبل التمكن من القضاء فلا قضاء ولا كفارة ، ويستحب القضاء ، وفي التهذيب يقضي ما فات بالسفر ، ولو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم ، والشرط فيه تمكن المسافر من الأداء وهو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا ، ولو تمكن من القضاء ومات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي سواء كان صوم رمضان أو لا ، وسواء كان له مال أو لا ، ومع عدم الولي يتصدق من أصل ماله عن كل يوم بمد ، وقال المرتضى : يتصدق عنه ، فإن لم يكن له مال صام وليه ، وقال الحسن يتصدق عنه لا غير ، وقال الحلبي : مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحج ، والأول أصح ، والمرأة هنا كالرجل على الأصح ، أما العبد فمشكل والمساواة قريبة . ثم الولي عند الشيخ أكبر أولاده الذكور لا غير ، وعند المفيد لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء وهو ظاهر القدماء والأخبار والمختار ، ولو كان له وليان فصاعدا متساويان توزعوا إلا أن يتبرع به بعضهم ، وقال القاضي : يقرع بينهما ، وقال ابن إدريس لا قضاء ، والأول أثبت . فروع خمسة : الأول : لو استأجر الولي غيره فالأقرب الإجزاء سواء قدر أو عجز ، ولو تبرع الغير بفعله احتمل ذلك . الثاني : لو مات الولي ولما يقض ، فإن لم يتمكن من القضاء فلا شئ على وليه وإن تمكن فالظاهر الوجوب عليه ، ويحتمل الصدقة من تركته ، والاستئجار .