فرع :
هل يلحق غير المريض به كالمسافر ؟ توقف فيه المحقق في المعتبر ، وتظهر
الفائدة في وجوب الفدية على القادر وسقوط القضاء عن العاجز ، وكلام الحسن
والشيخ يؤذن بطرد الحكم في ذوي الأعذار ، وربما قيل يطرد في وجوب الكفارة
بالتأخير لا في سقوط القضاء بدوام العذر ، ولو مات قبل التمكن من القضاء فلا
قضاء ولا كفارة ، ويستحب القضاء ، وفي التهذيب يقضي ما فات بالسفر ، ولو مات
في رمضان لرواية منصور بن حازم ، والشرط فيه تمكن المسافر من الأداء وهو
أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا ، ولو تمكن من القضاء
ومات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي سواء كان صوم رمضان أو لا ،
وسواء كان له مال أو لا ، ومع عدم الولي يتصدق من أصل ماله عن كل يوم
بمد ، وقال المرتضى : يتصدق عنه ، فإن لم يكن له مال صام وليه ، وقال الحسن
يتصدق عنه لا غير ، وقال الحلبي : مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحج ،
والأول أصح ، والمرأة هنا كالرجل على الأصح ، أما العبد فمشكل والمساواة
قريبة .
ثم الولي عند الشيخ أكبر أولاده الذكور لا غير ، وعند المفيد لو فقد أكبر
الولد فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء وهو ظاهر القدماء والأخبار
والمختار ، ولو كان له وليان فصاعدا متساويان توزعوا إلا أن يتبرع به بعضهم ،
وقال القاضي : يقرع بينهما ، وقال ابن إدريس لا قضاء ، والأول أثبت .
فروع خمسة :
الأول : لو استأجر الولي غيره فالأقرب الإجزاء سواء قدر أو عجز ، ولو تبرع
الغير بفعله احتمل ذلك .
الثاني : لو مات الولي ولما يقض ، فإن لم يتمكن من القضاء فلا شئ على وليه
وإن تمكن فالظاهر الوجوب عليه ، ويحتمل الصدقة من تركته ، والاستئجار .
الينابيع الفقهية — صفحة 160
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٠