وأفطره من غير تسميت ، ويفهم منه استحباب ترك المفطرات لا على أنه صوم
حقيقي وهو حسن .
وكذا اختلفت الرواية في صوم يوم الشك ، والأشهر استحبابه خلافا للمفيد
إلا مع مانع الرؤية .
ولا يجب صوم النفل بالشروع فيه إلا الاعتكاف على قول ، نعم يكره
الإفطار بعد الزوال إلا أن يدعى إلى طعام ، وعليه تحمل رواية مسعدة بوجوبه بعد
الزوال .
ويشترط فيه كله خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث
لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ، ولم يبق سواه ، وجوز المرتضى التنفل
مطلقا ، والرواية بخلافه .
ويستحب الإمساك للمسافر والمريض بزوال عذرهما وقد تناولا ، أو كان
بعد الزوال ، والحائض والنفساء إذا طرأ الدم في أثناء النهار أو انقطع فيه ،
والكافر يسلم ، والصبي يبلغ .
والمكروه صوم الدهر خلا الأيام المحرمة ويوم عرفة مع شك الهلال أو
الضعف عن الدعاء ، والنافلة سفرا كما سلف ، والمدعو إلى طعام ، والضيف ندبا
إذا لم يؤمر ولم ينه من المضيف ، وروي كراهة العكس أيضا ، وأما الولد والزوجة
والعبد فالأقرب اشتراط الإذن في صحته ، وفي المعتبر لا يلزم استئذان الوالد بل
يستحب ، ورواية هشام بن الحكم مصرحة بعقوقه .
والمحظور صوم العيدين والتشريق ويوم الشك بنية رمضان ، ولو نواه
واجبا عن غيره لم يحرم ، ونذر المعصية والصمت والوصال ، ويظهر من ابن
الجنيد عدم تحريم الوصال وهو متروك ، والواجب سفرا كما مر ، وصوم الأربعة
المذكورين مع النهي أو عدم الإذن على الخلاف وروى زرارة عن الباقر عليه السلام
جواز صيام العيدين والتشريق للقاتل في أشهر الحرم ، بل ظاهرها
الوجوب ، وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام صيام أيام التشريق
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦