ويكره مباشرة النساء بغير الجماع إلا لمن لا تتحرك شهوته ، والاكتحال
بما فيه مسك أو صبر وإخراج الدم المضعف ، ودخول الحمام المضعف ، وشم
الرياحين وخصوصا النرجس ، ولا يكره شم الطيب بل روي استحبابه للصائم ،
وعن علي عليه السلام بطريق غياث كراهة المسك ، نعم في رواية الحسن بن راشد
تعليل شم الرياحين باللذة وأنها مكروهة للصائم .
ويكره نزع الضرس لمكان الدم ، رواه عمار ، والاحتقان بالجامد على
الأقرب ، وبل الثوب على الجسد ، وإنشاد الشعر وإن كان حقا والهذر والمراء
والسفر إلا لحج أو غزو أو ضرورة كحفظ مال أو أخ في الله أو تشييعه أو تلقيه .
ويستحب الإكثار من تلاوة القرآن ، والدعاء والتسبيح بالمأثور ، والصدقة ،
وتفطير الصائمين ، ولزوم المساجد ، والسحور ولو بشربة ماء وأفضله السويق
والتمر .
ويتأكد السحور في الواجب وفي المعين آكد ، وفي رمضان أشد تأكيدا ،
وكلما قرب من الفجر كان أفضل ، وتعجيل الفطور إلا لمن لا تنازعه نفسه فيؤخره
عن الصلاة إلا أن يتوقع غيره فطره .
ويستحب الإفطار على الماء الفاتر أو الحلو كالتمر أو الزبيب أو اللبن ، وإتيان
النساء أول ليلة من الشهر وإحياء ليلة القدر بإحياء الثلاث الفرادى وخصوصا
إحدى وثلاثا ، وقراءة سورتي العنكبوت والروم في ليلة ثلاث وعشرين ،
والاعتكاف في العشر الأواخر ، والمواظبة على النوافل المختصة به بدعواتها
المأثورة ، والدعاء عند الإفطار فيقول : " اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا
فتقبله منا ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقى الأجر ، اللهم تقبل منا وأعنا عليه
وسلمنا فيه وتسلمه منا " ودعاء الصائم مستجاب وخصوصا عند الإفطار ويتأكد
استحباب الاستغفار في الصيام .
وليصم سمعه وبصره وجوارحه ، وليظهر عليه وقار الصوم ، ويجوز ذوق
المرق ومضغ الخبز لفعل فاطمة عليه السلام ، وزق الطائر ومص الخاتم ،
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤