الشهران متفرقين وجب ، ولو عجز استغفر الله فلو قدر بعد الاستغفار فإشكال إذ
لا تجب الكفارة على الفور ومن الامتثال ، أما لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن
منها فلا شئ .
ولو تبرع عن غيره بالكفارة أجزأ إذا كان ميتا في أقوى القولين ، وفي الحي
وجهان مرتبان وأولى بالمنع لعدم إذنه ، وفي وجه ثالث يجزئ غير الصوم لأنه
كقضاء الدين .
درس [ 4 ] :
لا يفطر بابتلاع ريقه ولو خرج مع اللسان ، نعم لو انفصل عن باطن الفم
أفطر بابتلاعه ، وكذا لو ابتلع ريق غيره وإن كان أحد الزوجين ، فالمروي جواز
الامتصاص وهو لا يستلزم الابتلاع ، نعم في التهذيب عن أبي ولاد لا شئ في دخول
ريق البنت المقبلة في الجوف وتحمل على عدم القصد ، والفضلات المسترسلة من
الدماع إذا لم تصر في فضاء الفم لا بأس بابتلاعها للرواية ولو قدر على إخراجها ،
ولو صارت في الفضاء أفطر لو ابتلعها ، وفي وجوب الكفارات الثلاث هنا نظر ،
وتجب لو كانت نخامة غيره .
وكلما يحرم في غير الصوم يتأكد به كالمسابة والكذب ، ويجوز التبرد
بالغسل وصب الماء على الرأس ولو علم دخوله الأذن ، ولو غمس رأسه في الماء
دفعة أو على التعاقب ففي إلحاقه بالارتماس نظر ، نعم لو سبق الماء إلى حلقه
قضى ، ولو سبق في الاغتسال الواجب أو المستحب فلا شئ ، وفي التبرد احتمال ،
ولا إفطار بسبق الغبار إلى الحلق أو الذباب وشبهه ، ويجب التحفظ من الغبار
لمزاوله .
ويكره مضغ العلك وتقطير الدواء في الأذن والسعوط بما لا يتعدى الحلق ،
ويستحب للمتمضمض أن يتفل ثلاثا ، وكذا ذائق الطعام وشبهه ، ولا بأس
بالسواك أول النهار وآخره ، وكرهه الشيخ والحسن بالرطب للرواية .
الينابيع الفقهية — صفحة 153
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٣