وإنما تجب الكفارة في شهر رمضان والنذر المعين وشبهه والاعتكاف
الواجب وقضاء رمضان بعد الزوال ، وقال الحسن : لا كفارة في غير رمضان وهو
شاذ .
وإنما يكون القضاء في المتعين أما غيره فلا يسمى قضاء وإن وجب الصوم
ثانيا بالفساد .
ولو أفطر لخوف التلف فالأقرب القضاء ، وفي الرواية يشرب ما يمسك
الرمق خاصة وفيها دلالة على بقاء الصوم وعدم وجوب القضاء كما اختاره
الفاضل .
وكفارة النذر والعهد كرمضان ، وكفارة المتعين باليمين يمين ، وكفارة
القضاء إطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام وروي كبيرة كقول ابن
بابويه ويمين كقول القاضي ، ولا شئ كقول الحسن ، فظاهر الحسن والحلبي تحريم
إفطاره قبل الزوال ، وألحق ابن بابويه علي والحلبي قضاء النذر به .
ولا يجب في القضاء الفورية خلافا للحلبي ، ويستحب فيه التتابع لا التفرقة
على الأصح ولا ترتيب فيه فلو قدم آخره فالأشبه الجواز ، وهل يستحب نية الأول
فالأول ؟ إشكال ، وكذا في وجوب تقديم القضاء على الكفارة ، ويكفي في تتابع
الشهرين يوم من الثاني فيباح التفريق بعده على الأقرب .
ولو أفطر لعذر بنى مطلقا ، ولا تجب الفورية بعد زوال العذر ، والعبد يتابع
خمس عشرة يوما في كفارتي الإفطار والظهار على قول الشيخ ، وكذا من نذر
شهرا متتابعا .
ويجب في الرقبة الإسلام أو حكمه على الأشبه .
وإطعام المسكين شبعه أو مد ، ولا يجب مدان خلافا للشيخ ، ولو عجز عن
الخصال الثلاثة صام ثمانية عشر يوما تباعا على الأشبه ، أو تصدق بما يطيق جمعا
بين الروايتين وإن كان الأول أشهر ، ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من
الصوم والإطعام وفي وجه مخرج الإتيان بالممكن منهما ابتداء حتى لو أمكن
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢