وفي الكفارة وما وجب تتابعه وجهان وإن كان نفلا ، ففي رواية ابن بكير
صحته وإن علم بالجنابة ليلا ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا اغتسل وتحمل
على المعين أو الندب للنهي عن قضاء الجنب في رواية ابن سنان ، ولو احتلم نهارا
لم يفسد مطلقا ، ولو نسي الغسل فالوجه وجوب قضاء الصوم كالصلاة .
ويجب القضاء على كل تارك مع تكليفه وإسلامه ، ولا يقضي المخالف
صومه إذا استبصر ، ولو أغمي عليه بفعله قضى كالسكران ، ولو لم يعلم فأداه
التناول إلى الإغماء والسكر فلا قضاء .
ولا بد من قبول الزمان للصوم ، فلا يصح صوم العيدين مطلقا ، ولا أيام
التشريق لمن كان بمنى ، وألحق الشيخ مكة ، واشترط الفاضل كونه ناسكا بحج
أو عمرة والرواية مطلقة ، ولو نذر هذه الأيام بطل ، ولو وافقت نذره لم يصمها وفي
صيام بدلها قولان أحوطهما الوجوب .
ولا صيام يوم الشك بنية شهر رمضان على الأظهر ، وقال الحسن وابن
الجنيد والشيخ في الخلاف : لا يحرم وتجزئ .
ولا صيام الليل ، فإن ضمه إلى النهار فهو الوصال المنهي عنه ، وكذا لو جعل
عشاءه سحوره حرم .
درس [ 2 ] :
يفسد الصوم بفعل الثمانية عمدا لا سهوا وإن كان في النفل للرواية علما
وجهلا .
ويجب القضاء والكفارة على العالم ، إلا في الحقنة فإنه لا كفارة ، وكذا
لا يكفر الجاهل على الأقوى ، ولو كان بعد إفطاره ناسيا إذا توهم إباحة الإفطار ،
وفي حكم تعمد البقاء على الجنابة الإعراض عن نية الغسل ومعاودة النوم بعد
انتباهتين وإن نوى الغسل إذا طلع الفجر ، وفي حكم الاستمناء النظر لمعتاده
والاستمتاع والملاعبة والتخيل إذا قصده .
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩