أمكن وإلا عدديا ، فلو ظهر نقص الهلالي عن رمضان قضى يوما ويتحرى أيضا
ناذر الدهر لو تخير فيحدث نية التعيين لرمضان ، ولو قيده بالسفر وسافر لم يتحر
في إفطاره ولا إفطار العيدين ، ويجزئ التحري في كل صوم معين ، ولا يجب في
النية المقارنة لطلوع الفجر وإن كان جائزا ، وظاهر كلام المفيد والحسن منعه .
درس [ 1 ] :
لا يجب الصوم على الصبي وإن أطاق ، نعم يمرن عليه لسبع ويشدد عليه
لتسع ويكون صوما شرعيا بمعنى استحقاق الثواب ودخوله في اسم الصائم ، ولو
أطاق بعض النهار فعل ، وقيل : إنما يؤمر إذا أطاق ثلاثة أيام تباعا ، ولو بلغ في
أثناء النهار أمسك مستحبا إن كان لم يتناول ، وفي الخلاف يجب ، وتأديبا إن
تناول ، ولو شك في البلوغ فلا وجوب ، ولو ظن أنه يمني بالجماع لم يجب
التعرض له ، ولو وجد على ثوبه المختص منيا فالأقرب البلوغ مع إمكانه ، ولو
كان مشتركا فلا ، ولو اشترك بين صبيين وأحدهما بالغ فالأولى تعبدهما .
ولا يجب على المجنون ، ويسقط بعروضه وإن كان بسبب المكلف ،
ولا تمرين في حقه ، ولا على المغمى عليه ، ولا يقضي بسبق النية وإفطاره ومداواته
بالمفطر ، خلافا للمبسوط ، وقال المفيد رحمه الله يقضي ما لم ينو قبل الإغماء
فيجزئ ، ولا يصح من السكران وإن وجب عليه ، والنائم بحكم الصائم مع سبق
النية أو انتباهه قبل الزوال وتجديدها ، ولو نام أياما قضى ما لم ينو له ، وفي
المبسوط : تصح كلها مع سبق النية بناء على إجزاء النية للأيام .
والكافر يجب عليه ، ولا يصح منه إلا ما أدرك فجره مسلما ، وفي المبسوط
لو أسلم قبل الزوال أمسك ، ورواية العيص تدفعه ، ولو ارتد المسلم في الأثناء
فالوجه فساد الصوم وإن عاد خلافا للمبسوط والمعتبر .
ولا على المسافر حيث يجب القصر ، ولا يصح منه صوم رمضان وإن نذره ،
ولو صام رمضان ندبا أو كان عليه صوم شهر مقيد بالسفر فصامه عنه فظاهر
الينابيع الفقهية — صفحة 147
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٧