بأجرة ما بلغت مقدورة ، فالانحناء ولو كالراكع ، فالقعود وإن مشى بقدرها ،
ويقدمه على القيام ماشيا .
وسن التربيع قارئا ، ويثني الرجلين راكعا يجعلهما كالمقعي ، والتورك
متشهدا ، وينحني في ركوعه قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه ، ومحاذاة جبهته
لموضع سجوده ، ولو لم يقدر على أكثر من هذا الانحناء فعله مرة للركوع
ومرتين للسجود بلا خفض ، ويجوز مع القدرة للعذر ، كالكمين وخائف العدو
وزيادة المرض والمشقة الشديدة وقصر السقف حيث لا غير ، ويقوم للركوع
خاصة .
ولو دارت قدرته بين قراءته وركوعه قائما قدم القراءة وركع جالسا ،
ويعتمد الرجلين معا فلا يجوز الواحدة ولا تباعدهما بالمخرج ، ولو تعارض مع
الانحناء قدمه ، فإن عجز استند ، فاضطجع يمنة ، فيسرة ، فاستلقى ويومئ
بتغميض عينيه راكعا وساجدا أخفض بيسير زمان .
ويجتزئ الأعمى ووجع العين بالذكر وإحضار الأفعال بالقلب ، فإن عجز
اقتصر على القلب . ويستلقي القادر لعلاج العين ، وينتقل كل من القادر والعاجز
إلى الممكن ، ويمسك القادر عن القراءة .
ولو خف العاجز بعدها قام بلا طمأنينة ليهوي للركوع ، ولو خف في
الركوع قبل الطمأنينة قام منحنيا وأتم قائما ، ولو خف بعد طمأنينته وذكره تم
ركوعه ، فيقوم منحنيا أو رافعا للاعتدال مطمئنا ، ولو خف بعد الرفع منه قبل
طمأنينته قام ليطمئن ، ولو خف بعد الطمأنينة قام ليهوي للسجود عن قيام ، ولو
خف وقد هوى للسجود استمر .
وندب الوقوف جامدا لا يتحرك ، وبلا تقدم وتأخر ، جاعلا بين قدميه من
ثلاث إلى شبر لا يراوح بينهما في الاعتماد ، مستقبلا بإبهاميه ، مقيما نحره ، كاسرا
بصره إلى مسجده .
الينابيع الفقهية — صفحة 865
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦٥