ويلزمه إحقار جميع ما عداه من الشيطان والهوى المطغيين ، والنفس الأمارة
بالسوء ، والخشوع ، والاستكانة عند التلفظ بها ، والإفصاح مبينة الحروف
والحركات ، والوقف على " أكبر " بالسكون ، وإخلاؤها من شائبة المد في همزة
الله ، وباء أكبر بل يأتي بأكبر على وزن أفعل ، وجهر الإمام بها ، وإسرار المأموم ،
ورفع اليدين بها كما مر ، وأن يخطر بباله عند الرفع : الله أكبر الواحد الأحد ،
الذي ليس كمثله شئ ، لا يلمس بالأخماس ، ولا يدرك بالحواس .
الرابعة :
سنن القيام ، وهي أربع وعشرون :
الخشوع والاستكانة والوقار ، والتشبيه بقيام العبد ، وعدم الكسل والنعاس
والاستعجال ، وإقامة الصلب والنحر ، والنظر إلى موضع سجوده بغير تحديق ،
وأن يفرق بينهما ، وأن تجمع المرأة بين قدميها ، ويتخير الخنثى ، وأن يرسل الذقن
على الصدر ، عند أبي الصلاح وأن يستقبل بالإبهامين القبلة ، ولزوم السمت بلا
التفات إلى الجانبين ، وعدم التورك ، وهو الاعتماد على إحدى الرجلين تارة
وعلى الأخرى أخرى ، والتخصير ، وهو قبض خصره بيده ، وأن يجعل يديه
مبسوطتين مضمومتي الأصابع جميع على فخذيه محاذيا عيني ركبتيه ، ووضع
المرأة كل يد على الثدي المحاذي لها لينضما إلى صدرها .
والقنوت في القيام الثانية بعد القراءة قبل الركوع في الفرائض والنوافل ،
وفي الجمعة في القيامين ، إلا أنه في الثانية بعد الركوع وفي مفردة الوتر مطلقا ،
ويتأكد في الفرض ، وآكده ما أكد أذانه ، وأوجبه بعض الأصحاب ، والتكبير له
رافعا يديه وإطالته ، وأفضله كلمات الفرج ، وليقل بعدها : اللهم اغفر لنا وارحمنا
وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة ، ثم ما سنح من المباح ، وإن كان بالعجمية
في الأصح ، وكذا في جميع الأحوال عدا القراءة والأذكار الواجبة ، وأقله ثلاث
تسبيحات .
الينابيع الفقهية — صفحة 806
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠٦