وفي رواية : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهرين
والعشائين حضرا بلا علة ولا أذان للثانية ، وتجزئ الإقامة أيضا في عصر الجمعة
وعرفة وعشاء المزدلفة ، ويسقطان عند الجماعة الثانية قبل تفرق الأولى مطلقا ولو
حكما ، وعن الجماعة بأذان من يسمعه الإمام متما أو مخلا مع حكايته متلفظا
بالمتروك مميزا وإعادة مريد الجماعة ، ويتأكدان حضرا وصحة ، وإخطار
المريض أذكاره بباله ، ويجوز إفرادهما سفرا ، وإتمام الإقامة أفضل من أفرادهما ،
وللنساء وتجزئ بالشهادتين بعد التكبير أو بدونه ، والمتقي الخائف الفوات
بقد قامت إلى آخر الإقامة .
وروي التعميل قبلها ، وليقتصر على الإقامة إذا أريد أحدهما ، ويرتله ويحدرها
وترتيبهما وإن وجب فمشروط ، وإعادة الفصل المنسي وما بعده ، والوقوف على
فصولهما ، والفصل بينهما بركعتين ، ففي الظهرين خاصة من راتبتهما إلا من فاته
سنة فقضاها ، فركعتان بين أذاني الغداة والعشاء ، وروي الفصل بين أذاني الغداة
بركعتيها ، وتجوز على الإطلاق بسجدة أو بجلسة أو دعاء أو تحميدة أو خطوة أو
تسبيحة أو سكتة بقدر نفس ، ويختص المغرب في المشهور بالثلاثة الأخيرة .
وروي الجلسة والدعاء في الجلسة ، أو السجدة : اللهم اجعل قلبي بارا
وعيشي قارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله مستقرا
وقرارا ، وغير ذلك ، وإيقاعه أول الوقت ، وتقديمه في الصبح خاصة ، ثم إعادته ،
ولا تقديم فيها للجماعة ، وجعل ضابط يستمر عليه كل ليلة ، ورفع الصوت
للرجل ولو في ثلاثة لإزالة السقم والعقم ، وأسرارها ، ولا بد من إسماعهما نفسيهما .
والإقامة في ثوبين أو رداءا ولو خرقة ، والاستقبال وخصوصا الإقامة
والشهادتين فيهما ، وإعادتهما مع الكلام وخصوصا الإقامة ، وعدالة المؤذن وعلوه
وفصاحته ونداوة صوته وطيبه ومبصريته إلا بمسدد ، وبصيرته ، وطهارته ، ويتأكد
الإقامة ، ولزوم سمت القبلة ، وقيامه ، وفيها أتم ، وجعل أصبعيه في أذنيه حذرا من
الضرر ، وتقديم الأعلم بالمواقيت مع التشاح ، والقرعة مع التساوي ، وتتابع
الينابيع الفقهية — صفحة 803
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠٣