يجوز التوشح للإمام وهو للكراهية .
المقصد الرابع : في الخلل الواقع في الصلاة :
وبيانه في ثلاثة أبحاث :
الأول : العمد :
فمن أخل بشرط أو واجب بركن أو غير ركن متعمدا بطلت صلاته وإن
كان جاهلا إلا الجهر والإخفات فيعذر الجاهل فيهما مطلقا ، وكذا لو فعل ما
يجب تركه عمدا ، وإن جهل كونه واجب الترك أو جهل الإبطال به ويعذر
جاهل غصبية الماء أو الساتر أو المكان أو نجاستهما إلا ماء الطهارة فإنه لا يعذر
الجاهل فيه ، أو موت الجلد المأخوذ من سوق المسلمين أو يد مسلم بخلاف ما لو
وجده مطروحا ، أو أخذه من الكافر ، أو من سوق الكفار تغليبا للدار فيهما .
البحث الثاني : السهو :
وهو مبطل بترك أحد الأركان ، كمن ترك القيام حتى نوى أو النية حتى
كبر أو التكبير حتى قرأ أو الركوع حتى سجد أو السجدتين حتى ركع بعدهما ،
ولا فرق بين الأولتين والأخيرتين ، وقيل : بحذف الزائد ويأتي بالفائت ، وقيل : في
الأخيرتين وهما ضعيفان .
ولو شك في كون السجدتين من ركعة أو ركعتين رجحنا جانب الاحتياط ،
وكذا تبطل بزيادة أحد الأركان سهوا إلا القيام ، ولا تبطل بزيادة غير ركن سهوا ،
ولو زاد ركعة سهوا ولم يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد أعاد ، وإن جلس
فقولان والأقرب الإعادة بناء على وجوب التسليم ، ولو ذكر الزيادة قبل الركوع
جلس وأتم .
ولو ذكر راكعا فإن قلنا بالإرسال أرسل نفسه وإلا بطلت ، وأولى بالبطلان
لو ذكر بين الركوع والسجود ، وتغتفر الزيادة سهوا في المشهور في إتمام المقصر
الينابيع الفقهية — صفحة 759
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٩