ولم يسجد سجد المستمع إيماء وأجزأ ويشكل بأن حقيقة السجود لم يحصل
فيجب القضاء ، وبأن ظاهره أنه لو سجد الإمام سجد معه وهو ينافي إبطال السجدة
الفريضة .
التاسعة عشرة : روى عمرو بن يزيد جواز إمامة من يسمع أبويه غليظ الكلام ما
لم يكن عاقا قاطعا ، وهو دال على أن الصغيرة لا تطعن في العدالة ، وروى
أبو عبيدة تقديم الأقرأ ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم الأفقه ، وروى زرارة عن أحدهما
عليهما السلام الإنصات والتسبيح في نفسه ، وهو يدل على أن التسبيح لا ينافي
الإنصات ، ويفتح على الإمام إذا أخطأ أو أرتج عليه ، وهل يجب ؟ الظاهر نعم ،
ولو أخل به المأموم مع علمه ففي بطلان صلاته تردد ، نعم لو تلفظ به أجزأ بالنسبة
إليه .
العشرون : يجزئ المصلي خلف من يتقي في الجهرية مثل حديث النفس ، ولو
ركع قبل فراع الحمد أتمها في ركوعه ، ولو وجده راكعا فدخل معه تقية
فالأقرب سقوط القراءة لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام .
الحادية والعشرون : لا تفوت القدوة بفوات ركن أو أكثر غير أنه ينقص من عدد
صلاة المأموم وقد مر في مزاحمة الجمعة ، ولو سهى عن الركوع حتى ركع الإمام
ورفع رأسه ركع ثم لحقه في السجود ، ولو لم يلحقه في السجود سجد والتحق به
قبل ركوع الثانية ، فإن ركع في الثانية ولما يركع المأموم في الأولى جعل
ركوع الثانية لركوع أولاه وأجزأ .
الثانية والعشرون : لو منع من حضور المسجد صلى جماعة في منزله لعياله
وخدمه ، ولو فعل ذلك اختيارا جاز وكان تارك الأفضل ، ويستحب لمن رأى
الينابيع الفقهية — صفحة 757
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٧