ويستحب له إذا انصرف لحدث أن يقبض بيده على أنفه ، والأفضل أن يستنيب
من شهد الإقامة ، وروى جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في من قدم نائبا
لا يدري ما صلى منوبه : يذكره من خلفه ، وقد يفهم منه جواز استنابة المنفرد أو
منشئ الصلاة الآن .
الخامسة عشرة : لا تجب الجماعة عينا ولا كفاية إلا فيما مر ، ولو نذرها وجبت
بشرط أن تجتمع له الشروط فيجب السعي إلى مكان فيه إمام أو مؤتم لو لم يكن
عنده أحد ، ولو نذر الإمامة وجبت إن اقتدى به أحد ، وهل عليه أن يدعو إلى
الاقتداء به الأقرب ذلك ، ولا يجب على المدعو الإجابة ، نعم يستحب ، ولو نذر
الائتمام لم تجزئه الإمامة وبالعكس ، ولو نذر الصلاة في جماعة اجتزأ بأيهما كان .
السادسة عشرة : لا يكره أن يؤم الرجل جماعة النساء إذا لم يكن فيهن رجل
وإن كن أجانب ، ولا يجوز الاقتداء بالمأموم لأن الإمام يتبع ولا يتبع ، ولو ظنه
الإمام فظهر خلافه بطل الاقتداء .
السابعة عشرة : لو أذن الأكمل للكامل في الإمامة جاز ، والظاهر الكراهية من
جانب الآذن والمأذون له ، أما لو كان الترجيح لا لكماله كالأمير والراتب وذي
المنزل فإن الكراهية تزول .
الثامنة عشرة : قال في المبسوط : لو وقف في طرف المسجد والإمام في
طرف آخر ولا صفوف أو فوق سطحه أجزأ ما لم يحل بينهما حائل ، ولو لم
يراع القرب والبعد فظاهره الاكتفاء بأن يجمعهما مسجد ولعله بناء على جواز
ثلاثمائة ذراع كما يفهم من كلامه على ما مر ، وقال : ليس على المأموم متابعة
الإمام في التعقيب وهذا مروي ، وقال : من صلى خلف من لا يقتدى به فقرأ عزيمة
الينابيع الفقهية — صفحة 756
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٦