إذا ذكر بعد خروج الوقت وجهلا فيه وإن بقي الوقت على الأظهر ، ولو نقص
ركعة فما زاد سهوا أتمها ما لم يحدث ولو تكلم على الأصح ، وفي الاستدبار
والفعل الكثير نظر ، وظاهر أكثر الأصحاب الإتمام بناء على عدم منافاتهما للصلاة
سهوا ، وروي البناء وإن طال الزمان ، وهل يبطلها فعل المنافي بعد ذكر النقص
على القول بعدم بطلانها بالمنافيات السابقة ؟ نظر من الشك في كونها مبنية على
ما مضى أو فرضا مستقلا فعلى الأول تبطل وعلى الثاني لا تبطل .
ولو ذكر بعد شروعه في صلاة أخرى واجبة فالأقرب إكمالها بها ما لم
يتجاوز عددها فيبطلان على إشكال ، ولو كانت نفلا فالبناء بعيد .
وإن سهى عن غير ركن فأقسامه ثلاثة :
الأول : ما لا حكم له وهو من نسي القراءة أو أبعاضها أو صفاتها حتى ركع ،
أو نسي الجهر أو الإخفات وإن كان في أثنائها ، أو تسبيح الركوع أو طمأنينته
حتى انتصب أو الرفع منه أو الطمأنينة فيه أو ذكر السجدتين أو الطمأنينة فيهما ، أو
إكمال الرفع من الأولى ، أو بعض الأعضاء سوى الجبهة ، أو قال : لا أدري
سهوت أم لا ، أو سها عن ذكر سجدتي السهو ، أو ذكر صلاة الاحتياط وهو أحد
معاني السهو في السهو ، أو كثر سهوه بتكرره ثلاثا في فريضة واحدة أو ثلاث
فرائض متوالية .
فرع : لو كثر حذفه الواجب سهوا ، فإن كان ركنا فلا بد من الإعادة ، وإن
كان غيره وكان يقضي فلا بد من القضاء ، وإنما تؤثر الكثرة في إسقاط سجدتي
السهو له ، وكذا يسقطان لو كثر ترك ما لا يقضي إن أوجبناهما له .
أو سهى المأموم مع حفظ الإمام وبالعكس ، فلو سهى المأموم في ترك ما
يسجد لأجله سجود السهو والإمام حافظ فلا سجود على المأموم على قول الشيخ
مدعيا الإجماع ، أما لو ترك المأموم ركنا حتى دخل في آخر لم يفده حفظ
الإمام بل يعيد الصلاة وكذا ، ولا يفيد الحفظ سقوط قضاء السجدة أو التشهد .
الينابيع الفقهية — صفحة 760
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٠