فرع : لو رجع لتدارك السجدة وجب الجلوس إن كان لم يجلس عقيب
الأولى خلافا للشيخ ولو كان قد جلس للاستراحة فالأقرب الاجتزاء به .
الثالث : ما يتدارك مع سجود السهو ، وهو نسيان السجدة الواحدة أو
التشهد أو أبعاضه ولما يذكر حتى يركع سواء كان ذلك في الأولتين أو في
الأخيرتين على الأصح ، خلافا للتهذيب حيث أبطل الصلاة بالسهو في الأولتين ،
وقال المفيد : إذا ذكر بعد الركوع سجد ثلاث سجدات أحدها قضاء ، ويقرب منه
قول علي بن بابويه ، وظاهر ابن أبي عقيل إبطال الصلاة بنسيان سجدة مطلقا .
ويجب أيضا سجود السهو للسلام ناسيا ، والكلام بحرفين ناسيا ، والشك
بين الأربع والخمس بعد السجدتين وأوجبهما الصدوق ، والسيد المرتضى للقيام
في موضع قعود وبالعكس ، وأوجبهما المفيد على من شك في أثناء الصلاة هل
زاد سجدة أو نقصها أو زاد ركوعا أو نقصه وقد تجاوز محلهما ، ونقل الشيخ في
الخلاف وجوبهما لكل زيادة ونقصان وفرع عليهما زيادة النفل ونقصه ، وأنكر
في المختلف وجوبهما لنقيصة النفل إذ لا يجب شئ بتركها عمدا وأوجبهما
لزيادة النفل كالقنوت في غير محله ، وهما بعد التسليم مطلقا وقال ابن الجنيد :
للنقيصة قبله ، وجوزه الصدوق تقية .
ويتعدد السجود بتعدد السبب ما لم يكن بعضا من جملة أو يدخل في حيز
الكثرة ، ويجب فيهما النية وما يجب في سجود الصلاة ، وذكرهما : باسم الله وبالله
وصلى الله على محمد وآل محمد أو بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، ثم يتشهد تشهدا خفيفا ويسلم .
ويستحب فيهما تكبيرة الافتتاح ، وفي رواية عمار نفي التكبير إلا أن يكون
إماما فيكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، والأقرب وجوبهما قبل فعل ما ينافي الصلاة
من الكلام وغيره .
واعتبار نية الأداء ، ولو فاتتا نوى القضاء ولا تبطل الصلاة وإن طال الزمان ،
الينابيع الفقهية — صفحة 762
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦٢