مصليا وحده أن يقتدي به إذا كان أهلا وليمش طالب الجماعة على عادته ولا
يسرع ، ولو خاف الفوت فلا بأس بالإسراع ، وتتفاوت الجماعات في المساجد
بحيث تفاوت شرف المساجد ، ولو تساوت في الشرف كان الأكثر جماعة
أفضل ، ولو كان إمام الأقل أرجح ففي اعتباره نظر إلا أن يكون الإمام الأعظم فإنه
أرجح قطعا .
الثالثة والعشرون : قد بينا أن المعتبر في الموقف يتساوى الأعقاب ، فلو استويا
وتقدمت رجل المأموم لطولها جاز ، ولو تقدم عقب المأموم ولكن رجل الإمام
طويلة فتقدمت أصابعه على رجل المأموم أو ساوتها بطل ، والأفضل تأخر المأموم
عن الإمام وإن كان واحدا لكنه لا يخرج عن اسم التيامن ، ولو تقدم المستديرون
حول الكعبة على الإمام إليها فإن كانوا في سمته بطل اقتداؤهم وإن كانوا في
سمت آخر فالأقرب البطلان أيضا وفاقا لابن الجنيد .
الرابعة والعشرون : روى عمار عن الصادق عليه السلام في من أدرك الإمام في
التشهد وخلفه رجل : لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ويقعد الداخل خلف
الإمام ، وفيه تنبيه على أن السنة تأخر المأموم أو تقدم الإمام لو كان الاقتداء
مستمرا .
ويستحب للإمام ملازمة مجلسه بعد التسليم هنيئة ليتم المسبوق ما فاته ، ولو
أدرك الإمام في التشهد الأول كبر وتخير في القعود معه أو في انتظاره حتى
يقوم ، وهو ظاهر خبر أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام وروى عمار عن
الصادق عليه السلام : أنه يفتتح ولا يقعد معه حتى يقوم ، وروى إبراهيم بن
عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام : لا يصل بالناس من في وجهه آثار ،
والظاهر أنه أراد البرص ، وروى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : لا يصل
الإمام بعد فراغه في مقامه حتى ينحرف عنه ، وروى عمار عنه عليه السلام : أنه لا
الينابيع الفقهية — صفحة 758
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٨