فسقه فظهر عدلا أو بخنثى فظهر رجلا أعاد ، ولو جهلت الأمة ، العتق فصلت
مكشوفة الرأس أو جهل نجاسة ثوبه ففي جواز الائتمام للعالمة بالعتق والعالم
بالنجاسة وجهان ، والفرق بينهما ليس مذهبنا .
التاسعة : لو خالف المأموم سنة الموقف ترك الأولى ، وأبطل ابن الجنيد
الصلاة بالمخالفة وهو متروك ، ولو وقف عن يمين الإمام ثم جاء آخر استحب
للأول التأخير ليصيرا صفا خلفه ، قال ابن بابويه : إلا أن يكون الداخل عاليا فليس
بصف ، ولو كان خلفه نساء وصبي وقف الصبي عن يمينه والنساء خلفه ، رواه
إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام والظاهر أن الرجل كذلك .
ولو أمت المرأة المرأة وقفت عن يمينها ، ولو أمت الخنثى المرأة فالأقرب
وقوفها خلفها كما لو ائتمت المرأة بالرجل ، وكذا لو ائتمت الخنثى بالرجل تقف
خلفه .
ولو امتلأت الصفوف ولم يبق إلا جانب الإمام جاز مسامتة الإمام ، وقال
الصدوق : يقف عن يمينه أول داخل ، وسألت شيخنا محمد بن الحسن عن موقف
من يأتي بعده ؟ فقال : لا أدري ولا أعرف به حديثا والظاهر أنه نفى علم
الاستحباب إذا الأصل الجواز ، وروى سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام فيمن
لا يجد في الصف مقاما يقوم بحذاء الإمام ، ولو وقف الواحد عن يساره حوله إلى
يمينه مستحبا ، والصبي هنا كالرجل .
العاشرة : لا ينبغي ترك الجماعة إلا العذر عام كالمطر والبرد الشديد والوحل
والرياح الشديدة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا ابتلت النعال فالصلاة في
الرحال والنعال وجه الأرض الصلبة .
أو لعذر خاص كالمرض والخوف ومدافعة الأخبثين وحضور الطعام مع
شدة الشهوة أو فوات رفقة أو فساد طبيخ أو خبز أو ضرر يلحقه دينا أو دنيا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 754
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٤