فصلاته بهم مخففة أفضل من صلاته وحده مطولة .
السادسة : يستحب للمسبوق متابعة الإمام في التشهد والقنوت والجلوس ، ولا
يتمكن في الجلوس بل يتجافى وإن لم يكن على نظم صلاته ، ولا يسقط عنه نظم
صلاته فيقنت لنفسه إذا لم يؤد إلى التخلف عن الإمام ، وفي المبسوط : إذا تشهد
الإمام حمد الله وسبحه ، والأفضل كون أفعال المأموم وأذكاره بعد أفعال الإمام ،
ويجوز المساوقة ، ولو انتهت صلاة المسبوق أومأ إليهم بالتسليم ، وروي أنه يقدم
رجلا منهم فيسلم بهم ويتم المسبوق صلاته .
السابعة : يجوز التسليم قبل الإمام مع نية الانفراد في غير الجماعة الواجبة
، ولو سلم قبله لا بنية الانفراد فهو مفارق ، وكذا كل عمل يتقدم به على الإمام ، إن
نوى الانفراد لم يأثم ولكن ترك الأفضل ، وإن استصحب نية الائتمام أثم وفي
بطلان الصلاة الوجهان ، ومع الضرورة كل ذلك جائز وينوي الانفراد .
الثامنة : يعلم الإيمان بالإقرار بالشهادتين والتولي والتبري ، ولا يكفي في العلم
به أو بالإسلام الصلاة لجواز صدورها منه هزءا سواء كان في دار الإسلام أو دار
الحرب على الأقوى ، ولو اقتدى بمصل لا يعلم حاله بطلت صلاته ، أما على
اشتراط العدالة كما هو عندنا فظاهر ، وأما على قول المخالف فلعدم الحكم
بالإسلام بسبب الصلاة ، حتى لو وصف الكفر بعدها لم يحكم بارتداده ، ولو
وجد من يصلي إماما لم يكن له الاقتداء به حتى يعلم اجتماع الشرائط فيه إلا أن
يعلم اقتداء العدل به فذلك كاف ، والأقرب اشتراط تعدده لأنه تزكية ، ولو
اقتدى به بظن أنه زيد العدل فظهر عمرو بعد الصلاة أجزأت ، سواء كان عمرو
عدلا أو لا ، ولو كان في الأثناء فإن كان فاسقا انفرد ، وإن كان عدلا فعلى القول
بجواز نقل المنفرد ينقل وعلى المنع ففي الاستصحاب نظر ، ولو اقتدى بمن يظن
الينابيع الفقهية — صفحة 753
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٣