ورواية عمار بجواز قيامه لا تنافيه .
الثالث : الأقرب جواز الاقتداء بين الجمعة والظهر أو العصر وباقي اليومية ولو
قلنا فيه بتثنية القنوت لأنه لا يخل بنظم اليومية .
الفصل الثالث : في اللواحق :
وفيه مسائل :
الأولى : يجب متابعة الإمام في الركوع والسجود والأذكار بمعنى عدم التقدم
بها عليه ، فلو تقدم ناسيا أعاد ما فعل ، وإن تعمد استمر وإن أثم ، فلو ركع متعمدا
قبل قراءة الإمام فالأقرب البطلان وإن قرأ لنفسه إذ الندب لا يجزئ عن الواجب ،
ولو قلنا بوجوب القراءة أجزأت ، ولو رام الناسي العود فوجد الإمام قد فارق
فالأقرب سقوط العود ، ولو لم يعد الناسي صار متعمدا .
والظان كالناسي ، وقال في المبسوط : لو فارق الإمام لغير عذر بطلت
صلاته ، ولعله أراد به لا مع نية الانفراد إذا استلزم فوات القراءة أو بعضها .
الثانية : يستحب استواء الصفوف في الأثناء كما يستحب في الابتداء وليس
ذلك فعلا خارجا من الصلاة ، والمعتبر تساوى المناكب . روى ابن بابويه عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أقيموا صفوفكم ولا تخالفوا فيخالف الله بين
قلوبكم ، وفي التهذيب عن السكوني عن الصادق عليه السلام بإسناده إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : سووا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ
عليكم الشيطان .
ويكره وقوف المأموم وحده إلا أن تكون امرأة خلف رجل ولا نساء
هناك ، أو خنثى مطلقا ، أو يخاف المزاحمة ، ويستحب مع ازدحام الصفوف
انتقال بعضهم سواء تقدم أو تأخر ، رواه علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام ،
ولو وجد فرجة في صف استحب السعي إليها ، وفي مضمر محمد بن مسلم : يتقدم
الينابيع الفقهية — صفحة 751
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥١