نسبه .
ولا فرق في ذلك بين إمام الجمعة والعيد وغيرهما ، ولو تبين كفره أو فسقه
أو حدثه بعد الصلاة لم يعد المأموم مطلقا ، وقال ابن الجنيد والمرتضى : يعيد في
الوقت ، ولو صلى خلف من شك في طهارته أعاد مطلقا وهو نادر .
وجوز بعض الأصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر ، وقال ابن
الجنيد : كل المسلمين على العدالة إلا أن يظهر خلافها ، ولو قيل باشتراط المعرفة
الباطنة أو شهادة عدلين كان قويا .
فروع : المخالف في الفروع الخلافية يجوز الاقتداء به لمن يخالفه إذا كان
الخلاف ليس من أفعال الصلاة أو فيها ولا يقتضي إبطالها عند المأموم ، كما لو
اعتقد الإمام وجوب القنوت والمأموم ندبه ، ولو اقتضى إبطالها عنده كما لو فعل
التأمين أو الكتف أو أخل بالسورة فالأقرب منع الاقتداء به ، ولو اعتقد ندب
السورة فأتى بها أو ندب التسليم فأتى به أو إجزاء الذكر المطلق في الركوع
والسجود وأتى بالمتفق عليه فالأقرب جواز الاقتداء به ، ولو فعل ما يعتقد تحريمه
والمأموم إباحته كالتأمين فالأقرب المنع من القدوة ، وأولى منه إذا كان شرطا في
الصحة كما لو صلى غير ساتر العورة المخففة وهو يعتقد وجوبه هذا .
ولا يصح الاقتداء بالمميز إلا بمثله ولا بالمجنون وغير المميز مطلقا ، وجوز
الشيخ إمامة المراهق العارف ونقل فيه الإجماع ، ولو كان الجنون أدوارا جاز
حال الإفاقة على كراهية .
ولا يصح الاقتداء بالمحدث ولا بغير مراعي الشرائط مع علم المؤتم ، ولو
جهل أجزأت ، ولو علم في الأثناء فالأظهر نية الانفراد وصحة الصلاة .
ولا بالأخرس ولا بالأمي وهو الذي لا يحسن القراءة إلا لمثله .
ولا بمن يبدل حرفا بغيره ، كالألثغ وهو الذي يجعل الراء غينا ، والأرت
الذي يدغم الحرف في آخر وفي المبسوط : الألثغ الذي يبدل حرفا مكان حرف
الينابيع الفقهية — صفحة 744
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٤