الصلاح ، والأقطع بغيره إلا أن يؤدي إلى الإقعاء والجندي ، والمتيمم بالمتطهر
على كراهية ولا يكره العكس .
ويكره الحضري بالسفري وبالعكس في الرباعية ، وكذا يكره إمامة
الأعرابي بالمهاجرين ، والمجذوم والأبرص والمفلوج بالأصحاء ، والمقيد
بالمطلق ، والأغلف بالمختون إذا لم يتمكن من الختان وإذا تمكن لم يجز إمامته
ولا بمثله ، وأطلق بعض الأصحاب منع إمامة الأغلف ، ويكره إمامة المحدود
التائب بالبرئ ، ومنع كثير من الأصحاب إمامة الأعرابي والأجذم والأبرص
والمقيد والعبد والمفلوج والمحدود والمتعمم بمن ليس كذلك ، ومن يكرهه
المأموم .
وأما السفيه فإن نافى سفهه العدالة منع من الإمامة وإن أمكن مجامعته العدالة
جاز ، وما روي عن أبي ذر رضي الله عنه من المنع من إمامة السفيه محمول على
غير العدل .
ولو تعارض الأئمة قدم الراتب وصاحب المنزل والأمير على غيرهم وإن
كان أكمل منهم ، ثم من يختاره المأمومون ، فإن اختلفوا لم يصل كل مختار
خلف مختاره بل يتفقون على واحد ، فيقدم الأقرأ ثم الأفقه ثم الأشرف نسبا ، قاله
في المبسوط ، وفي موضع آخر منه أطلق أولوية الهاشمي ، ثم
الأقدم هجرة ثم الأسن في الإسلام ثم الأصبح وجها أو ذكرا ، وفي رواية أبي عبيدة : الأقرأ فالأقدم
هجرة فالأسن فالأفقه وعليه بعض الأصحاب ، وجعل أبو الصلاح القرشي بعد
الأفقه والأكثر لم يذكروا الهاشمي هنا ، وجعله ابن زهرة بعد الأفقه .
ولو خولف هذا الترتيب ترك الأولى والسيد أولى من عبده وإن كان في
منزل العبد ، ولو كان راتبا في مسجد أو كان معه باقي المرجحات فهو مرجح
على عبد مرجوح ، وفي ترجيحه على الحر المرجوح نظر ، وينتظر الراتب ما لم
يخف فوت وقت الفضيلة .
والمراد بالأقرأ الأجود أداء ومراعاة للمخارج وصفات الحروف ووجوه
الينابيع الفقهية — صفحة 746
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٦