ويستحب تسوية الصفوف استحبابا مؤكدا واختصاص أهل الفضل بالأول ،
ومنع الصبيان منه وكذا العبيد والمجانين والمخانيث ، ويمين الصف أفضل ،
ويقدم الإمام ووقوفه بإزاء وسط الصف إن أم جماعة ، وجعل المأموم عن يمينه إن
اتحد ، والعراة والنساء يقفون صفا .
ويستحب تقديم الرجال والخناثى على النساء في الأقوى ، ويقدم الصبيان
عليهن وعلى الخناثى ، وقدم ابن إدريس والفاضل الخناثى على الصبيان ، ولو
وقف الخناثى أو النساء في الصف الأخير ولا موقف أمامهن وجاء رجال وجب
تأخرهم على القول بالتحريم ، واستحب على القول الآخر ، فلو لم يكن هناك
متأخر سقط التأخر .
والأقرب كراهية القراءة خلف الإمام في الإخفاتية ، والجهرية إذا سمعها ولو
همهمة ، فلو لم تسمع استحبت ، ولو سبح حيث لا يسمع القراءة جاز ، وقال
المرتضى : لا يقرأ في الأولتين جهرية أو سرية إلا مع عدم السماع في الجهرية
فيقرأ ، وروي لزوم القراءة في السرية وروي التخيير ، فأما الأخيرتان فالأولى
القراءة أو التسبيح وروي ليس عليه ذلك ، ولو فاته ركعتان من الرباعية وجب
أن يقرأ سرا في الأولتين الفاتحة ، فإذا سلم الإمام سبح في الأخيرتين ، وقال
الصدوق : على القوم الاستماع في الجهرية والتسبيح في الأخيرتين والإخفاتية ،
وأوجب ابن حمزة الإنصات في الجهرية ، وظاهر أبي الصلاح تحريم القراءة في
الصبح والأولتين من غيرها مع السماع في الجهرية والقراءة لا مع السماع ،
والتخيير في الأخيرتين بين القراءة والتسبيح والقراءة فيهما أفضل عنده ، وظاهر
ابن إدريس المنع مطلقا ، وفي المختلف : يحرم القراءة في الجهرية مع السماع
وتستحب لا معه ، ويتخير بين القراءة والتسبيح في الإخفاتية والأخيرتين .
ولو أحرم الإمام وهو في نافلة قطعها مستحبا والأقرب في الفريضة ذلك ،
والمشهور نقلها إلى النافلة وإتمام ركعتين إن أمكن وإلا قطعها ، قاله في المبسوط .
ولا يجوز العدول من الانفراد إلى الجماعة على الأشبه إلا في صورة
الينابيع الفقهية — صفحة 742
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٢