تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله : من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله تعالى . وعن الرضا عليه السلام : أفضلية الصلاة جماعة على الصلاة منفردا في مسجد الكوفة وكلما كثروا كان أفضل . ومن ثم يستحب قصد المسجد الأجمع وإن كان أبعد إلا أن يكون القريب لا يحضره أحد إلا بحضوره فهو أولى ، وتجوز في الصحراء وإن كان المسجد أفضل . ويدرك الإمام بإدراك الركوع إجماعا وبإدراكه راكعا على الأقوى سواء كان قد أتى بالذكر الواجب أو لا ، ولو شك في كونه راكعا أو رافعا فاتت الركعة ، والأولى قطعها بتسليمة والاستئناف ، ولو أراد الدخول معه في الأثناء جاز في أي فعل اتفق ، فإن أتى بركن في غير موضعه فالأقرب الإعادة وإن كان غير ركن فإن كان سجدة واحدة ففيها قولان مرتبان والأولى بالصحة ، وإن كان مجرد ذكر وقعود بنى عليه ولا يحتاج إلى استئناف تكبير ، والأقرب إدراك فضيلة الجماعة في ذلك كله وإن كان آخر الصلاة . ولا ريب في الإدراك إذا اقتدى به في ركعة فصاعدا ، وهل الأفضل لمن أدركه في هذه الأحوال متابعة فيها أو التربص حتى يتم القدوة ؟ الأقرب الأول . ويستحب له القنوت والتشهد تبعا للإمام ، ثم المسبوق ينتظر الإمام استحبابا حتى يسلم ثم يأتي بما بقي عليه مراعيا نظم صلاته لا صلاة الإمام ، فيقرأ في ثانية الحمد وسورة لو أدركت معه الأولى ، ويتخير بين الحمد والتسبيح في آخرتيه لو أدرك الأخيرتين سواء كان الإمام قد قرأ أو سبح على الأصح . ولا يكره تكرار الجماعة في مسجد في الصلاة الواحدة على الأقوى ، نعم لو اجتمعوا جماعة واحدة كان أفضل ، وتجوز في السفينة الواحدة والمتعددة مع عدم البعد الفاحش تواصلت أو لا .