وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله : من صلى الغداة والعشاء الآخرة
في جماعة فهو في ذمة الله ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله
تعالى .
وعن الرضا عليه السلام : أفضلية الصلاة جماعة على الصلاة منفردا في
مسجد الكوفة وكلما كثروا كان أفضل .
ومن ثم يستحب قصد المسجد الأجمع وإن كان أبعد إلا أن يكون القريب
لا يحضره أحد إلا بحضوره فهو أولى ، وتجوز في الصحراء وإن كان المسجد
أفضل .
ويدرك الإمام بإدراك الركوع إجماعا وبإدراكه راكعا على الأقوى سواء
كان قد أتى بالذكر الواجب أو لا ، ولو شك في كونه راكعا أو رافعا فاتت
الركعة ، والأولى قطعها بتسليمة والاستئناف ، ولو أراد الدخول معه في الأثناء جاز
في أي فعل اتفق ، فإن أتى بركن في غير موضعه فالأقرب الإعادة وإن كان غير
ركن فإن كان سجدة واحدة ففيها قولان مرتبان والأولى بالصحة ، وإن كان
مجرد ذكر وقعود بنى عليه ولا يحتاج إلى استئناف تكبير ، والأقرب إدراك
فضيلة الجماعة في ذلك كله وإن كان آخر الصلاة .
ولا ريب في الإدراك إذا اقتدى به في ركعة فصاعدا ، وهل الأفضل لمن
أدركه في هذه الأحوال متابعة فيها أو التربص حتى يتم القدوة ؟ الأقرب الأول .
ويستحب له القنوت والتشهد تبعا للإمام ، ثم المسبوق ينتظر الإمام استحبابا
حتى يسلم ثم يأتي بما بقي عليه مراعيا نظم صلاته لا صلاة الإمام ، فيقرأ في ثانية
الحمد وسورة لو أدركت معه الأولى ، ويتخير بين الحمد والتسبيح في آخرتيه لو
أدرك الأخيرتين سواء كان الإمام قد قرأ أو سبح على الأصح .
ولا يكره تكرار الجماعة في مسجد في الصلاة الواحدة على الأقوى ، نعم لو
اجتمعوا جماعة واحدة كان أفضل ، وتجوز في السفينة الواحدة والمتعددة مع
عدم البعد الفاحش تواصلت أو لا .
الينابيع الفقهية — صفحة 741
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤١