والأليغ بالياء المثناة من تحت هو الذي لا يأتي بالحروف على البيان والصحة
والأرت الذي يرتج عليه في أول كلامه فإذا تكلم انطلق لسانه وجعل إمامتهم
مكروهة ، وأما التمتام والفأفاء فقال في المبسوط : هما من لا يحسن أن يؤدي التاء
والفاء وكره إمامتهما ، وقيل : هما من يكرر الحرفين وهو أقوى في جواز الإمامة ،
والأولى المنع في الموضعين إلا بمثلهما .
أما من في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح
فالأقرب جواز إمامته للمفصح سواء كانا عربيين أو عجميين أو أحدهما .
ولو أم الممنوع من إمامته بمثله وقارئ صحت صلاتهما دون القارئ ،
واستدرك بعضهم بطلان صلاتهما إن كان القارئ أهلا للإمامة لوجوب ائتمامهما
به ، وكذا يجب على الأمي الائتمام بمن يحسن شيئا من القرآن غير الفاتحة .
ولا تؤم الخنثى والمرأة رجلا ولا خنثى على الأقوى خلافا لابن حمزة ، ويؤم
الخنثى المرأة والمرأة المرأة ، في الفرض والنفل على المشهور ، ومنع ابن الجنيد
والمرتضى من إمامة المرأة النساء في الفرض للأخبار الصحيحة وجنح إليه
الفاضل .
ولا يؤم القاعد القائم سواء كان الإمام الأعظم أو إمام الحي أو غيرهما ،
وسواء رجى برؤه من المرض أولا ، وقال الباقر عليه السلام : صلى النبي صلى الله
عليه وآله بأصحابه جالسا وقال : لا يؤمن بعدي أحد جالسا .
وكذا لا يؤم الأدنى في حالات الصلاة المصلي الأعلى كالمستلقي
بالمضطجع ، وكذا العاجز عن ركن للقادر عليه ، ولو قدر كل منهما على ركن
معجوز للآخر لم يأتم أحدهما بصاحبه ، وجوز الشيخ في الخلاف ائتمام القادر
بالمومئ واللابس بالعاري .
ويجوز إمامة العبد للأحرار ولو كانوا غير مواليه على الأقرب ، والمكفوف
بمسدد في الجماعة الواجبة والمستحبة ، وإن كان أصم قال الباقر عليه السلام : إنما
الأعمى عمى القلب فإنها لا تعمى الأبصار . . . الآية ، والخصي بالسليم خلافا لأبي
الينابيع الفقهية — صفحة 745
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٤٥