يبرزهما ، وكره أبو الصلاح جعلهما في الكمين .
ورد الركبتين إلى خلف ، وتسوية ظهره ، ومد عنقه محاذيا ظهره ، ونظره
إلى ما بين رجليه ، وليكن وضعهما كوضع القيام ، والتجافي والتجنيح والدعاء
أمام التسبيح ، وتثليث الكبرى فما زاد ، والإمام يقتصر على الثلاث ، وقول : سمع
الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والجود والجبروت ، وروي :
ربنا لك الحمد ، وروي : اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء
ما شئت من شئ بعد ، والإمام وغيره في هذا الذكر سواء ولا يكفي : من حمد الله
سمع له ، وفي جوازه نظر ، ومعنى : سمع الله لمن حمده ، قبل وأجاب ، ولو
نوى متذكر نعمة شكرها ، ووظيفة الرفع أجزأ وكذا العاطس .
تتمة :
الأقرب وجوب انحناء تبلغ معه الكفان ركبتيه . ولا يكفي بلوع أطراف
الأصابع وفي رواية يكفي ، والأقرب أن الطمأنينة فيه ليست ركنا خلافا للخلاف ،
وأوجب التكبير للركوع والسجود ابن عقيل وسلار وليس بقوي ، وهل يرفع
يديه للرفع من الركوع ؟ المشهور عدمه ، وروى فعله عن الصادق عليه السلام
ابن وهب وابن مسكان ولا بأس به .
وإطباق إحدى الكفين على الأخرى ، وجعلهما بين الركبتين في حال
الركوع إن صح فهو منسوخ بما ورد من النهي عنه ، فيحرم عند الشيخ ، ويكره
عند أبي الصلاح وهو أشبه ، وقال الشيخ : أكمل التسبيح سبع ، والأقرب
استحباب الزيادة بحيث لا يلحقه الملل لرواية أبان بن تغلب أنه عد على الصادق
عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة ، وعد عليه حمزة بن حمران
مقتديا به في الركوع أربعا وثلاثين سبحان ربي العظيم وبحمده ، وترتيل الذكر .
ويكره القراءة في الركوع والسجود ، ولو نوى بركوعه أو طمأنينته أو رفعه
غير الصلاة بطلت ، وكذا بباقي الأفعال ، ولو نوى الرياء فكذلك ، ولو نوى الرياء
الينابيع الفقهية — صفحة 697
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩٧