غير الوتيرة مختارا متروك بل يستحب القيام ، وإن قرأ قاعدا ثم ركع قائما فله
أجر القائم ، وليبق شيئا من القراءة يركع عنه ، وكذا إذا احتسب ركعتين بركعة ،
والأقرب عدم جواز المراتب بعد القيام في النافلة مع القدرة ، ولو قلنا به جاز
الإيماء وانسحب احتمال احتساب ركعتين مضطجعا بركعة قاعدا .
الثاني : النية :
وهي القصد إلى إيقاع الفرض المعين أداء أو قضاء لوجوبه أو ندبه تقربا إلى
الله تعالى ، ويزيد المأموم نية الاقتداء والإمام نية الإمامة في الجمعة وجوبا ، وكذا
في كل جماعة واجبة ، وفي غيرها ندبا على الأقرب ، وتعيين النافلة بتعيين سببها
كالعيد المندوبة والاستسقاء ونافلة الصبح ، ولا عبرة باللفظ بل الأقرب كراهيته
لأنه إحداث شرع وكلام بعد الإقامة .
ولا يجب استحضار صورة الصلاة مفصلة بل يكفي الإجمال ، ولا التعرض
للتمام والقصر وعدد الركعات ، نعم الأقرب وجوبه في أماكن التخيير بين التمام
والقصر وفي قاضي الفريضة تماما وقصرا ، ويسقط التعيين إذا نسيه ، ويكفيه
الترديد وقد يقع الترديد بين الأداء والقضاء كمن صلى فريضتين أداء وقضاء
متساويتين ثم تطرق الخلل إلى إحديهما لا بعينها ، ولا ترديد في الوجوب
والندب ، والمصلي احتياطا قاطع بالوجوب .
ويجب مقارنتها لتكبيرة الإحرام ، والأقرب عدم إجزاء بسط النية عليها
واستدامتها حكما إلى الفراع ، ولو عين فظهرت سابقة عدل إليها وجوبا مع عدم
تجاوز محل العدول أداء كانت أو قضاء ، وقد يعدل من السابقة إلى اللاحقة ومن
القضاء إلى الأداء لضيق الوقت في الموضعين .
ويستحب العدول في النوافل إلى السابقة ، وفي الفريضة إلى النافلة لخائف
فوت الاقتداء ، واستدراك قراءة الجمعة والمنافقين ، ولا يجوز العدول من النفل
إلى الفرض فلو فعله فكنية الواجب بالندب فلا يسلم له الفرض ، وفي بقاء النفل
الينابيع الفقهية — صفحة 688
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٨