بالنية ، ولو كبر ثالثا له صحت إلا أن تصح الثانية وهكذا ، ولو شك هل نوى
الافتتاح أولا في أثنائه أعاد وبعده لا يلتفت ، والألثغ يجب عليه إصلاح لسانه
بحسب المكنة ، ويجب على المولى تمكين عبده من التعليم .
والأقرب أن التكبير جزء من الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وآله : إنما هي
التكبير والتسبيح والقراءة ، وقوله صلى الله عليه وآله : تحريمها التكبير ، لا ينافيه
لجواز إضافة الجزء إلى كله ، وليكبر المأموم بعد الإمام وجوزه في المبسوط معه .
فإن كبر قبله قطعها بتسليمة ثم كبر بعده .
والمستحب ترك المد في اللفظين بما لا يخرج إلى المبطل ، ورفع اليدين
به مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلا الإبهام ، مستقبلا ببطونهما القبلة ، وابتداء
التكبير عند ابتداء الرفع وانتهاؤه بانتهائه ، وقيل : يكبر عند إرسالهما ، وقيل : وهما
قارئتان في الرفع ، ويكره أن يتجاوز بهما الأذنين ، وهذا الرفع مستحب في كل
تكبير للصلاة ، وآكده التحريمة ، وللإمام أفضل ، وأوجبه المرتضى في الجميع .
ويستحب ست تكبيرات ، يدعو بعد الثالثة والخامسة والسادسة ثم يتوجه في
السابعة ، ويتخير في تعيين التحريمة من السبع ، والأفضل الأخيرة ومورده أول
الفريضة وأول صلاة الليل والوتر وأول سنة الزوال وأول سنة المغرب والوتيرة
وأول ركعتي الإحرام ، وابن إدريس عمم مورده كل صلاة ، وللمرتضى قول
باختصاصه بالفرائض ، والعموم أولى .
ويسره الإمام ، ويسمع المأموم تكبيرة الإحرام ، ويسر المأموم الجميع ،
والظاهر أن المنفرد مخير في الجهرية والسرية ، ويحتمل تبعية الفريضة .
الرابع : القراءة :
وفيه بحثان :
الأول :
تجب عينا الحمد في الثنائية والثلاثية ، وفي أولتي الرباعية ، وسورة كاملة فيما
الينابيع الفقهية — صفحة 691
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩١