ولو شك بعد صلاة أربع أنها الظهر أو العصر وعلم ما قام إليه بنى عليه وإلا
فالأقرب البناء على أنها ظهر ، وقيل : يصلي أربعا مرددة بين الظهر والعصر ، ولو
شك في الوقت هل صلى أم لا وجبت الصلاة وبعد الوقت لا التفات .
الثالث : التكبير :
ويتعين الله أكبر بالعربية ، فتبطل لو بدل اللفظ بمرادفه ، أو قدم أكبر ، أو
عرفه ، أو مد همزة الله ، أو وصلها ، أو وصل همزة أكبر أو مدها وقصد الاستفهام
بالأول وجمع كبر في الثاني ، أو أخل بحرف منها ولو تشديدا ، أو أخرج حرفا
من غير مخرجه ، أو لم يسمعه نفسه ولو تقديرا ، أو كبر بالعجمية مع إمكان
التعلم ، أو لم يوال بين كلمتيه ، أو أضاف أكبر إلى غيره وإن كان عاما كقوله :
أكبر من كل شئ ، أو أدخل لفظا بين اللفظين ، ولو قصد أكبر من كل شئ لم
يضر لأنه المقصود في رواية ، وفي أخرى : إنما المقصود أكبر من أن يوصف .
وتبطل لو كبر قاعدا أو آخذا في القيام أو في الهوي إلى الركوع .
ويجب التعلم على الجاهل والأعجمي ما دام الوقت ومع ضيقه يحرم بلغته ،
ومؤوف اللسان يأتي بالمقدور ، والأخرس بما أمكن ، ولو تعذر عقد قلبه بمعناها
وحرك لسانه وجوبا وأشار بإصبعه ، ومقطوع اللسان يحرك الباقي فإن
استؤصل كفى تصور المعنى والإشارة بالأصبع .
ويجب أن يقصد به الدخول في الصلاة ، فلو نوى المسبوق به تكبيرة
الركوع بطل ، ولو نواهما فالبطلان قوي لأن الفعل الواحد لا يقع على وجهين ،
وفي الخلاف : تجزئ واحدة للاستفتاح والركوع بالإجماع ، ولرواية معاوية بن
شريح عن الصادق عليه السلام .
فروع :
لو كبر ثانيا للافتتاح بطلت إلا أن ينوي بطلان الأول إن قلنا بالبطلان
الينابيع الفقهية — صفحة 690
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩٠