تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
ليركع عنها احتمال قريب ، ولو خف راكعا قام بحاله والأقرب عدم جواز انتصابه ثم الركوع للزيادة ، ويكفي في وجوب القيام للركوع قدرته على قدر ركوع القائم وإن لم يتمكن من كمال القيام ، وفي وجوب الطمأنينة هنا للركوع الاحتمال . ولو خف بعد ركوعه قام لرفع رأسه من الركوع والطمأنينة ، ولو خف بعد رفع رأسه قبل الطمأنينة قام لها ، ولو خف بعد الطمأنينة فالأقرب وجوب القيام للسجود ، ولا تجب هنا الطمأنينة في هذا القيام على الأقوى . ورفع مسجد القاعد أولى من الإيماء ، وكذا لو تمكن من المضطجع والمستلقي ، ولو افتقر إلى الاستلقاء للعلاج فكالعاجز ولو أربعين يوما ، رواه محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، وكذا من اضطر إلى الصلاة فيما لا يمكن فيه القيام كقصر السقف وشبهه ، وكذا لو خاف عدوا أو كمين للمشركين ، أما من يعجز عن القيام مع الائتمام لتطويل الإمام فإنه يصلي منفردا ، والقائم كهيئة الراكع لكبر أو مرض يكفيه ذلك . ويجب الاستقرار في القيام ، فتبطل صلاة الماشي مختارا ، وكذا مضطرب الأعضاء أو المتمايل مع خروجه عن مسمى الاستقرار ، ولو قدر على القيام ماشيا وعجز عن الاستقرار بدون الجلوس ففي ترجيح أيهما نظر ، ورواية المروزي عن الفقيه : إنما يصلى قاعدا إذا صار على حالة لا يقدر ففيها على المشي مقدار صلاته ، محتملا لترجيح المشي . والمعتبر في القيام نصب الفقار فلا يجوز أن ينحني قليلا ولا كثيرا مع القدرة ، وأما إطراق الرأس فجائز وإن كان إقامة النحر أفضل ، ويجتزئ الأعمى ووجع العين بالأذكار عن التغميض ، ولا يسقط القيام للجاهل بالقراءة والأذكار بل يجب القيام بقدرها على الأصح ، ولو عجز راكب السفينة عن القيام فيها وتعذر البر قعد . ولا يجب القيام في النافلة إجماعا ، وقول ابن إدريس بعدم جواز القعود في
الينابيع الفقهية — صفحة 687 | علي أصغر مرواريد