الكون في المغصوب فصلى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوبا صحت الصلاة .
وتجوز الصلاة في المأذون فيه فحوى كالصريح ، مثل الصحاري والبساتين
غير المحوطة حيث لا ضرر على المالك ، أو المحوطة غير المغلق بابها ، ويكفي
في المنع رده إلا أن يعلم بشاهد الحال الإذن ، ومن ذلك دار القريب والصديق
إلا أن يعلم الكراهة .
فروع :
لو أذن بالكون فصلى فرجع المالك بعده فلا أثر له ، وفي الأثناء الأقرب
الإتمام ، ولو علم هنا بقرينة بكراهة المالك للصلاة كمنزل الكافر أو استلزامه
الاطلاع على عورة لصاحب المنزل لم تصح الصلاة .
ومن فروع المبسوط أنه لا فرق في المغصوب بين أن يكون هو الغاصب أو
غيره ممن أذن له بالصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ،
وفسر بالإذن من المالك فلم يستقم الحكم إلا أن يقول : يشترط تمكن المالك من
التصرف بالإقباض وغيره كما يشترط ذلك في البيع ، وفسره بالإذن من
الغاصب فلم يستقم التعليل ، ولو حمل على الإذن المستفاد من الفحوى استقام
الحكم والتعليل .
مسائل :
لا يجوز الصلاة في المكان النجس إذا تعدت النجاسة إلى بدن المصلي أو ثوبه أو
ما هو معه غير ما عفي عنه ، ولو لم تتعد صحت إذا طهر موضع الجبهة
على أشهر الخبرين ، واشترط أبو الصلاح طهارة موضع الأعضاء السبعة
والمرتضى طهارة جميع مصلاه ، ولو فرش عليه طاهر فالأقرب الجواز عندهما ،
وإن كان النجس يتحرك بتحرك المصلي ، وكذا لو اتصل حبل معه بنجاسة
متحركة بحركته إلا أن يحملها .
الينابيع الفقهية — صفحة 672
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٢