كشف بعض العورة أو كلها .
ويستحب التضمم للعاري حالة القيام والجلوس ، ويجب إخفاء العورة
كيف أمكن ، ويجوز الجماعة للعراة والأصح أنهم يصلون جلوسا مومئين إلا أن
يكونوا في ظلمة أو فاقدي البصر ، ويأمنون المطلع فيقومون ، وليبرز الإمام عنهم
جالسا بركبتيه ندبا ، وروي : أن الإمام يومئ جالسا ويركعون ويسجدون خلفه
على الأرض ، وليس بمعتمد .
ولا فرق بين الرجال والنساء ، ولو اجتمعوا فليجلس النساء خلف الرجال
لتحريم المحاذاة أو كراهتها ، ولكن على الكراهية يحتمل مسامتة النساء للرجال
حذرا من نظرهن إلى عورة الرجال لو تأخرن ، بل يحتمل ذلك على القول
بالتحريم لأن تحريم المحاذاة أخف من تحريم نظر العورة ، وفي المبسوط لا
يقتدي النساء هنا بالرجال لاستلزامه المحذور لأنه مع المحاذاة تبطل صلاة
الجميع ومع التأخر ينظرن إلى عورات الرجال ، ولعله بناء على ركوع الرجال
وسجودهن ، وجوزه مع الحائل .
ويجوز للرجال الصفوف إذا لم يمكن المحاذاة ، فيومئ الجميع على
الأصح ، وعلى الرواية يومئون إلا الصف الأخير فإنه يركع ويسجد .
وذو الثوب بين العراة يستأثر به ، فلو أعاره وصلى عاريا بطلت ، وفي صحة
صلاة المستعير مع ضيق الوقت نظر ، ولو جهل الحكم فالأقرب أنه معذور ،
ولو صلى فيه مالكه استحب له إعارته ، فيختص به النساء ثم القارئ العدل ليؤم به ،
ولو كان المالك صالحا للإمامة أم بهم وإن لم يصلح لها صلى منفردا لأن ائتمام
القائم بالقاعد ممتنع ، ولو اتسع الوقت تناوبوا على ثوب .
ويستحب للعاري وضع شئ على كتفيه ولو خيطا ، سواء ستر فرجيه أو لا .
فروع :
لو صلى العاري بغير إيماء بطلت صلاته وإن نسي أو جهل ، أما لو عدل إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 669
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٩