ويجوز الاستتار بالحيوان والإنسان المستدبر ، وسترة الإمام كافية للمأموم ،
ويستحب دفع المار في الطريق غير المسلوك إذا كانت له مندوحة ما لم يؤد
إلى الكثرة ، ولا يقطع الصلاة مرور المرأة والكلب الأسود والحمار ، والنهي إن
صح فمنسوخ لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وبعض نسائه
نائمة بين يديه ، نعم يكره المرور وخصوصا بينه وبين السترة ، ولا تجب السترة
إجماعا ، وتحصل بالنجس والمغصوب وإن حرم .
البحث الثالث : فيما يسجد عليه :
لا يجوز السجود على غير الأرض ونباتها ، ولا على ما استحال منها
كالمعادن ، ولا على المأكول والملبوس عادة ، وقول المرتضى بجواز القطن
والكتان مدفوع بالإجماع ، والرواية بجوازه محمولة على الضرورة ، وتجويز
بعض الأصحاب السجود على الحنطة والشعير بعيد ، ومنع الشيخ من السجود
على ما يحمله محمول على كونه مما لا يسجد عليه ، نعم يكره لغير ضرورة .
ولا كراهة في السجود على المروحة والسواك والعود ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سجد على الخمرة ، ولا يجوز على الرمل المنهال والوحل ، ولو اضطر
أومأ ، ويجوز على القرطاس المتخذ من النبات ، ويشكل بإجزاء النورة ، ويكره
المكتوب لمدرك الخط القارئ ، ويشترط كونه مملوكا أو مأذونا فيه .
ولو سجد على الممنوع منه جاهلا به أو ناسيا فالأقرب الصحة ، ولو جهل
الحكم لم يعذر إلا أن يكون عاميا ثم استبصر ، ولو شك في جنسه تركه ، وفي
طهارته يبني على الأصل ، ومع الاشتباه يجتنب المحصور لا غيره ، ولو منعه الحر
من السجود على الأرض سجد على ثوبه فإن تعذر فعلى كفه ، وفي ترجيح المعدن
على النبات الملبوس نظر ، نعم هما أولى من الثلج وهو أولى من الكف .
الينابيع الفقهية — صفحة 675
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٥