صلت في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها ،
وهو يشعر بوجوب تغطية ذلك على المرأة ، أما العنق فيجب ولعل الوجه المعفو
عنه هو محل الوضوء .
ويجوز لبس ما امتنعت الصلاة فيه في غير الصلاة إلا الميتة والحرير والذهب
للرجال ، ويجوز لبسه في الصلاة عند الضرورة كالبرد والنجس أولى ثم الحرير
ثم جلد ما لا يؤكل لحمه ثم ميتة المأكول ثم ميتة غير المأكول ، وفي تقديم
المدبوغ من الميتة على ما لم يدبغ وجه ضعيف مأخذه قول ابن الجنيد بطهارته
بالدبغ ، نعم مذكى الكتابي أولى من الميتة والمدبوغ من مذكى غير المأكول
أولى من غير المدبوغ منه .
المقدمة الرابعة : في المكان :
ومباحثه أربعة :
الأول :
لا يجوز الصلاة في المكان المغصوب ، فتبطل عندنا إن علم الغصب سواء
علم التحريم أو جهله أو نسيه ، وسواء علم البطلان أو لا ، وسواء كانت جمعة أو
لا ، وسواء كان المصلي هو الغاصب أو لا ، وسواء كان الغصب للرقبة أو المنفعة
أو الهواء أو الماء أو البساط تحت المصلي ، وسواء نهى المالك عن الصلاة فيه أو
لا ، وسواء كان مما يصح الصلاة فيه بشاهد الحال كالصحاري أو لا خلافا
للمرتضى رحمه الله هنا .
ولو جهل الغصب أو كان محبوسا فيه أو ضاق الوقت فصلى وهو آخذ في
الخروج ، أو أذن له المالك ولو كان المأذون له الغاصب ، أو أذن مطلقا وصلى
غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ، أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد
التلبس وإن اتسع الوقت ، أو قبل التلبس مع ضيق الوقت إذا صلى ماشيا مومئا
بالركوع والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراما بخروجه ، أو أذن في
الينابيع الفقهية — صفحة 671
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧١