الركوع والسجود ، فإن تعمد أو جهل بطلت ، وإن نسي أمكن الصحة لعدم توجه
النهي على الناسي ، والبطلان لأن ذلك غير فرضه .
ولو سترت المرأة فرجيها فلا إيماء ، ولو أمكن ستر بعض العورة وجب
والإيماء بحاله ، ولو وجد ساتر أحدهما فالقبل أولى ، فإن خولف عمدا فالأقرب
البطلان ، ويعذر الجاهل هنا لخفاء الحكم ، والناسي لرفع القلم ، ويمكن رجحان
الدبر لاستقامة الركوع والسجود ، ويستره مع كون القبل مستورا بالفخذين ،
ويحتمل جعل الساتر على القبل في حال القيام وعلى الدبر في حالتي الركوع
والسجود ولا يعد ذلك مبطلا لأنه من أفعال الصلاة .
ولا يجوز لبس المغصوب وإن تعذر غيره ، وكذا الحرير وجلد غير المأكول
وإن كان طاهرا ، وقول الشيخ في المبسوط : يستر بالجلد الطاهر من لم يجد ثوبا ،
يحمل على المأكول ويكون فيه إيماء إلى أن الصلاة في الثوب أفضل من الجلد ،
ولهذا ذكر معه الورق .
ويجوز أن يصلي وفي كمه طائر إذا خاف ضياعه ، وكذا في خرق الخضاب
للرجل والمرأة ، وأن يصلى الرجل في قميص واحد وأزراره محلولة وإن كان
واسع الجيب دقيق الرقبة بغير مئزر تحته ، والأفضل زره ، وجعل مئزر تحته ، ولو
انكشفت العورة عند الركوع بطلت حينئذ لا من رأس ، والفائدة لو تستر بعد
النية ، ولو كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة جاز ، وكذا إن جمع الثوب
بيده على الخرق ، ولو ستر الخرق بإصبعه وهو يحاذي العورة لم يجز .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لعن الواصلة والمستوصلة أي بشعر
الغير ، والنامصة والمتنمصة أي تنتف الشعر من الوجه ، والواشرة والمستوشرة أي
تبرد الأسنان لتحددها ، والواشمة والمستوشمة أي التي تغرز الجلد بإبرة ثم تحشوه
كحلا ، ولعله لقوله تعالى : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ، وعلل بتحريم نظر
الزوج إلى شعر الأجنبية والتدليس والتهمة .
وروى الصدوق عن الفضيل عن الباقر عليه السلام ، أن فاطمة عليها السلام
الينابيع الفقهية — صفحة 670
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٠