تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
الركوع والسجود ، فإن تعمد أو جهل بطلت ، وإن نسي أمكن الصحة لعدم توجه النهي على الناسي ، والبطلان لأن ذلك غير فرضه . ولو سترت المرأة فرجيها فلا إيماء ، ولو أمكن ستر بعض العورة وجب والإيماء بحاله ، ولو وجد ساتر أحدهما فالقبل أولى ، فإن خولف عمدا فالأقرب البطلان ، ويعذر الجاهل هنا لخفاء الحكم ، والناسي لرفع القلم ، ويمكن رجحان الدبر لاستقامة الركوع والسجود ، ويستره مع كون القبل مستورا بالفخذين ، ويحتمل جعل الساتر على القبل في حال القيام وعلى الدبر في حالتي الركوع والسجود ولا يعد ذلك مبطلا لأنه من أفعال الصلاة . ولا يجوز لبس المغصوب وإن تعذر غيره ، وكذا الحرير وجلد غير المأكول وإن كان طاهرا ، وقول الشيخ في المبسوط : يستر بالجلد الطاهر من لم يجد ثوبا ، يحمل على المأكول ويكون فيه إيماء إلى أن الصلاة في الثوب أفضل من الجلد ، ولهذا ذكر معه الورق . ويجوز أن يصلي وفي كمه طائر إذا خاف ضياعه ، وكذا في خرق الخضاب للرجل والمرأة ، وأن يصلى الرجل في قميص واحد وأزراره محلولة وإن كان واسع الجيب دقيق الرقبة بغير مئزر تحته ، والأفضل زره ، وجعل مئزر تحته ، ولو انكشفت العورة عند الركوع بطلت حينئذ لا من رأس ، والفائدة لو تستر بعد النية ، ولو كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة جاز ، وكذا إن جمع الثوب بيده على الخرق ، ولو ستر الخرق بإصبعه وهو يحاذي العورة لم يجز . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لعن الواصلة والمستوصلة أي بشعر الغير ، والنامصة والمتنمصة أي تنتف الشعر من الوجه ، والواشرة والمستوشرة أي تبرد الأسنان لتحددها ، والواشمة والمستوشمة أي التي تغرز الجلد بإبرة ثم تحشوه كحلا ، ولعله لقوله تعالى : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ، وعلل بتحريم نظر الزوج إلى شعر الأجنبية والتدليس والتهمة . وروى الصدوق عن الفضيل عن الباقر عليه السلام ، أن فاطمة عليها السلام