نصف الساق ، وابن البراج : من السرة إلى الركبة ، وهما مبالغة في الاحتياط .
ومن الحرة البالغ والخنثى جميع البدن ، إلا الوجه والكفين وظهر القدمين
على الأصح ، قال الشيخ : وستر جميع بدنها أفضل ، ومن الأمة ذلك إلا الرأس ،
وكذا الصبية الحرة ، ولو أعتقت في الأثناء استترت ، فإن استلزم فعلا كثيرا بطلت ،
ويلوح من المبسوط الإتمام هنا ، أما مع ضيق الوقت فالإتمام ، ولو لم تعلم فلا
حرج ، والصبية تبلغ كالأمة تعتق عند الشيخ ، والوجه استئنافها إن بقي ما
يدرك فيه ركعة والطهارة ، والمعتق بعضها كالحرة لا المدبرة والمكاتبة وأم
الولد سواء كانت مزوجة أو لا .
وفاقد الساتر يستتر بما أمكن من ورق الشجر والحشيش والبارية والطين ،
ولو تعذر صلى عاريا قائما مع أمن المطلع وجالسا مع وجود المطلع ، ويومئ
للركوع والسجود برأسه لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام ، والمرتضى أوجب الجلوس على الإطلاق .
ولو وجد حفيرة دخلها وصلى قائما أو جالسا ويركع ويسجد إن أمكن ،
ولو وجد وحلا أو ماء كدرا وأمكن الدخول فيه فالأقرب الوجوب إلا مع الضرر
أو المشقة الشديدة .
ولا يجب على العاري وغيره من أولي الأعذار توقع آخر الوقت ، وأوجبه
المرتضى وسلار وهو حسن إن رجا الساتر أو زوال العذر في الوقت .
ولو وهب الثوب لم يجب القبول خلافا للشيخ بخلاف ما إذا أعيره ، ولو
وجد بأجرة أو ثمن وجب وإن زاد عن عوض المثل إذا لم يستضر به في الحال .
البحث الرابع : في الأحكام :
لو تعمد كشف العورة بطلت صلاته ، ولو نسي فالأقرب ذلك ، ولو
انكشفت في الأثناء بغير قصد ولما يعلم صحت وإن علم تستر ، وقيل : تبطل لأن
الشرط قد فات ، والوجه عدمه لامتناع تكليف الغافل وهو فتوى المبسوط سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 668
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٨