المقدمة الثالثة : في اللباس :
ومباحثه أربعة :
الأول :
لا تجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، ولا في جلد غير المأكول وصوفه
وشعره ووبره وريشه إلا الخز والسنجاب على الأصح ، ومذكى الكافر وما في
يده من الجلود ميتة إلا أن يعلم خلافه ، وكذا ما في دار الكفر إلا أن يعلم المسلم
بعينه ، وكذا المطروح من الجلود في الدارين إلا مع قرينة خلافه ، وفي الأخذ من
مسلم يعلم منه استحلال الميتة بالدباغ وجه بالمنع إلا أن يخبر بالذكاة
فيقبل على الأقرب ، وأقوى في الجواز إذا جهل حاله في الاستحلال ، ولو علم منه إباحة
ذبيحة الكتابي فالظاهر أنه كالعالم باستحلال المدبوغ من الميتة ، والوجه الحكم
بالطهارة مطلقا إلا أن يخبر بخلافه ، ولو لم يعلم جنس الجلد والشعر فالأقرب
المنع إلا مع القرينة القوية ، وفي الثعلب والأرنب رواية بالجواز مهجورة ، وكذا
في الحواصل الخوارزمية والفنك والسمور .
ولا تجوز في الحرير المحض للرجال والخناثى إلا في الحرب وعند
الضرورة كالبرد والقمل ، ويجوز للنساء مطلقا على الأصح ، ولا فرق بين كون
الممنوع منه ساتر العورة أو لا ، ولا بين كون جلد الميتة مما تتم الصلاة فيه وحده
أولا ، ولو كان شسعا وفيما لا تتم الصلاة فيه من جلد ما لا يؤكل لحمه أو شعره
قول والأقرب المنع ، وكذا في الحرير ، نعم يجوز الكف به وافتراشه والقيام عليه
على الأقرب وإن كره ، وكذا يكره الممزوج وإن غلب الحرير ما لم يطلق عليه
اسمه ، ولا يحرم تمكين الطفل من الحرير ، وكذا تحرم الصلاة في الذهب للرجال
ولو خاتما أو مموها أو فراشا .
ولا يجوز في الثوب المغصوب ولو خيطا فتبطل الصلاة مع علمه بالغصب
وإن جهل الحكم أو نسيه ، ولو جهل الغصب صحت وعليه الأجرة إن كان له
أجرة عادة ، وفي ناسي الغصب احتمال أقربه الصحة ، ولو كان المغصوب من
الينابيع الفقهية — صفحة 665
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٥