مع ظن رجحانه ، قلد العامي المفضول أيضا ، ولو قلد المفضول لا مع ظن
الأفضل رجحانه فالأقرب المنع ، ولو ظن رجحانه ومنعناه من الرجوع إليه ففي
وجوب رجوع العامي إلى المفضول هنا احتمال ، ولو ظن المقلد إصابة المفضول
لا لسبب فلا التفات ، وإن كان لسبب أمكن صيرورته إلى تقليده ، والأقرب اجتزاء
كل منهما بصلاة الآخر على الجنازة ، وجواز إقامتهما جمعتين في أقل من فرسخ ،
والخطبتان مجزئتان ولا يكمل عدد أحدهما بالآخر ولا يقتدي به .
أما لو كان اختلافهما في التيامن والتياسر قليلا فالأقرب أنه غير ضائر ، سواء
كان ابتداء أو في أثناء الائتمام ، ولو كثر في الأثناء نوى الانفراد .
ولو اشتبه على المصلي إلى أربع ما صلى إليه أعاد إلى تيقن الأربع ، وهل
يجب في الأربع اقتسامها الجهات على خط مستقيم ؟ يحتمل ذلك لأنه المفهوم
منه ، ويحتمل إجزاء أربع كيف اتفق لأن الغرض إصابة جهة القبلة لا عينها وهو
حاصل ، نعم يشترط التباعد في الجهات بحيث لا يكون بين الجهة الأولى والثانية
ما يعد قبلة واحدة لقلة الانحراف ، وتطرد الصلاة إلى أربع في جميع الصلوات
الواجبة حتى في الجمعة والجنازة ، أما احتضار الميت ودفنه والذبح فلا ، والأقرب
وجوب الاجتهاد للمتخلي مع جهل القبلة للتقصي من المحرم ، والاجتهاد بمكة في
القبلة مع إمكان العلم وكذا في الحرم .
البحث الثالث : في الأحكام :
الاستقبال في الصلاة مع القدرة شرط ، فلو أخل به عمدا أعادها أو قضاها ،
ولو كان ظانا مع تعذر العلم أعاد ما استدبر أو شرق فيه أو غرب أو حكمهما ،
وقيل : يقضى ما استدبر ، وأنكره المرتضى وهو أقرب ، ولو انحرف يسيرا صحت ،
ولو كان ناسيا أو لشبهة فالأقرب أنه كالظان ، كقول الشيخين رحمهما الله ،
ويحتمل الإعادة والقضاء لتفريطه .
ويعول على محاريب أهل الكتاب إن علم منها جهة القبلة ، وعلى المستور
الينابيع الفقهية — صفحة 663
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٣