مع عدم العدل لا على مجهول الإسلام إذا كان في دار الكفر ، ولو كان في دار
الإسلام فالأقرب البناء على إسلامه عملا بالظاهر كاللقيط ، والأقرب المنع من
الصلاة في السفينة السائرة إلا لضرورة ، قاله أبو الصلاح وابن إدريس ، فيستقبل
القبلة ما أمكن ولو بالتكبيرة ، ولا فرق بين راكب البحر والنهر .
وروى عبد السلام عن الرضا عليه السلام في المصلي فوق الكعبة : يستلقي على قفاه ويقصد بقلبه القبلة في السماء إلى البيت المعمور ويفتح عينيه قارئا ثم
يغمضهما في الركوع والسجود ويفتحهما في الرفع منهما ، وقال : إن قام لم يكن
له قبلة ، وفيه إشارة إلى اعتبار البنية وردها متأخر والأصحاب للإخلال بالأركان
المقدورة ، ولا يتعدى الحكم إلى جبل أبي قبيس وإن كان أعلى منهما ولا إلى
العرصة لو زالت البنية والعياذ بالله ، وروي في الكافي أنه يستلقي في بطن الكعبة ،
ولا فرق في الصلاة على الراحلة بين راكب التعاسيف وغيره .
فروع :
للشيخ في المبسوط يجوز لمن فرضه الأربع الاقتداء بمجتهد ظن جهة ، وهو
بناء على كون المأموم مجتهدا وعدم جواز التقليد له ، ويقتدي ذو الأربع أيضا
بذي الأربع ، والوجه عندي عدم جواز اقتداء المجتهد بذي الأربع في جهة
المجتهد أما غيرها فلا يجوز قطعا ، ولو ضاق الوقت إلا عن جهة فللمجتهد تقليد
مجتهد ظن جهة ويمكن الوجوب هنا للرجحان ، والشيخ لم يوجبه ، وظهور الخطأ
للمقلد كظهوره للمجتهد فيما يعاد وفيما لا إعادة فيه .
ولو صلى ذو الأربع إلى جهة ثم غلب ظنه في الأثناء على أخرى انحرف
إليها إلا أن يكون مستدبرا ، قاله الشيخ والأقرب أو مشرقا أو مغربا .
الينابيع الفقهية — صفحة 664
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٤