تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
وأهل الآفاق يتوجهون إلى الجهة لا إلى الحرم ، وكذا أهل الحرم لا إلى المسجد على الأصح ، وتوجه كل ربع إلى ركنهم . فعلامة العراق وسمتهم التوسط بين مشرق الاعتدال ومغربه ، وجعل الجدي طالعا بحذاء المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف . وعلامة الشام جعل الجدي طالعا خلف المنكب الأيسر ، وسهيل وقت طلوعه بين العينين ومغيبه على العين اليمنى ، وبنات نعش غائبة خلف الأذن اليمنى . وعلامة المغرب التوسط بين الثريا والعيوق ، وجعل الجدي على صفحة خده الأيسر . وعلامة اليمن جعل الجدي طالعا بين العينين ، وسهيل غائبا بين الكتفين ، وقد يستدل بالرياح وهي ضعيفة وبمنازل القمر . وروى المفضل بن عمرو عن الصادق عليه السلام : التياسر لأهل العراق ليتمكنوا في الحرم فهو تياسر في القبلة ، وأوجبه الشيخ في فحوى كلامه ، والمشهور استحبابه ، ويعول على قبلة المساجد إلا أن يعلم فيها الخطأ ، والأقرب جواز الاجتهاد في التيامن والتياسر ، إلا في محراب رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ومحراب أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة . والأقرب وجوب تعلم الأمارات على الأعيان وإنما يجب عليه معرفة أمارات بلده ، فلو سافر إلى آخر وجب عليه معرفة علاماته ، ولو فقد الأمارات صلى إلى أربع جهات مع سعة الوقت وإلا فالمحتمل ولو واحدة ، وابن أبي عقيل اجتزأ بالواحدة اختيارا ، وهو فحوى كلام ابن بابويه والأول أشهر . ومن لا يحسن الأمارات يجب عليه التعلم فإن تعذر قلد ، وقيل : تجب الأربع ، وكذا فاقد البصر وهو بعيد ، ولو تعذر الاجتهاد على العالم به فالوجه جواز الرجوع إلى الغير وخصوصا المخبر عن علم ، وأوجب في المبسوط صلاته