إليها دائما وخصوصا في الدعاء والتلاوة ، وفي القاضي قولان ، ولوجوب
الاستقبال حرمت الفريضة على الراحلة اختيارا ، ولو تمكن من الواجب على
الأصح ، كما في البعير المعقول والكنيسة على البعير الواقف أو المتوجه إلى
سمت القبلة ، أما الأرجوحة المعلقة بالحبال فجائز مع الاستقرار .
ويسقط الاستقبال مع تعذره كشدة الخوف ، والمضطر إلى الصلاة ماشيا أو
راكبا ويستقبل مهما أمكن ولو بالتحريمة ، وكذا عند ذبح الدابة الصائلة والمتردية
إذا لم يمكن صرفها إلى القبلة .
والمتنفل على الراحلة قبلته رأسها حيث توجهت ، ولو عدل عنه جاز ، وإن
أمكنه الاستقبال ولو بالتكبير فهو أولى ، والصلاة على الأرض أفضل ويومئ
بالركوع والسجود مع تعذرهما ولو في الفريضة ، ويجعل السجود أخفض ،
ومهما يمكن من الاستقبال في الفريضة وجب ، ويجوز إتمام الصلاة على الراحلة
وبالعكس على الأرض ما لم يكن بينهما فعل كثير .
ويجوز التنفل للماشي مختارا ، والصلاة المنذورة والجنازة كاليومية .
البحث الثاني : في الاستقبال :
وهو إلى عين الكعبة للمشاهد أو بحكمه ، ويتخير في أي الجدران شاء ،
والأقرب أن له تغيير الجهة ما لم يؤد إلى الكثرة ، ولو صلى فوقها أو تحتها فسمتها ،
والمعتبر الجهة لا البنية ، فلو وقف بحذاء العرصة أجزأ ، وإن وقف فيها أبرز بين
يديه شيئا ، وكذا المصلي على سطحها ، ولا يفتقر إلى نصب شاخص ، ولو صلى
إلى بابها مفتوحا جاز وإن لم يكن هناك عتبة ، نعم تكره الفريضة جوفها ولا
يحرم على الأصح ، وتستحب النافلة .
ولو انحرف ببعض بدنه عنها لم يجز ، ولو طال الصف فخرج بعضهم عن
السمت بطل بخلاف الصلاة في الآفاق ، ولو صلوا جماعة فلهم الاستدارة حولها ،
وينبغي أن لا يكون المأموم إليها أقرب من الإمام .
الينابيع الفقهية — صفحة 660
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٠