تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
إليها دائما وخصوصا في الدعاء والتلاوة ، وفي القاضي قولان ، ولوجوب الاستقبال حرمت الفريضة على الراحلة اختيارا ، ولو تمكن من الواجب على الأصح ، كما في البعير المعقول والكنيسة على البعير الواقف أو المتوجه إلى سمت القبلة ، أما الأرجوحة المعلقة بالحبال فجائز مع الاستقرار . ويسقط الاستقبال مع تعذره كشدة الخوف ، والمضطر إلى الصلاة ماشيا أو راكبا ويستقبل مهما أمكن ولو بالتحريمة ، وكذا عند ذبح الدابة الصائلة والمتردية إذا لم يمكن صرفها إلى القبلة . والمتنفل على الراحلة قبلته رأسها حيث توجهت ، ولو عدل عنه جاز ، وإن أمكنه الاستقبال ولو بالتكبير فهو أولى ، والصلاة على الأرض أفضل ويومئ بالركوع والسجود مع تعذرهما ولو في الفريضة ، ويجعل السجود أخفض ، ومهما يمكن من الاستقبال في الفريضة وجب ، ويجوز إتمام الصلاة على الراحلة وبالعكس على الأرض ما لم يكن بينهما فعل كثير . ويجوز التنفل للماشي مختارا ، والصلاة المنذورة والجنازة كاليومية . البحث الثاني : في الاستقبال : وهو إلى عين الكعبة للمشاهد أو بحكمه ، ويتخير في أي الجدران شاء ، والأقرب أن له تغيير الجهة ما لم يؤد إلى الكثرة ، ولو صلى فوقها أو تحتها فسمتها ، والمعتبر الجهة لا البنية ، فلو وقف بحذاء العرصة أجزأ ، وإن وقف فيها أبرز بين يديه شيئا ، وكذا المصلي على سطحها ، ولا يفتقر إلى نصب شاخص ، ولو صلى إلى بابها مفتوحا جاز وإن لم يكن هناك عتبة ، نعم تكره الفريضة جوفها ولا يحرم على الأصح ، وتستحب النافلة . ولو انحرف ببعض بدنه عنها لم يجز ، ولو طال الصف فخرج بعضهم عن السمت بطل بخلاف الصلاة في الآفاق ، ولو صلوا جماعة فلهم الاستدارة حولها ، وينبغي أن لا يكون المأموم إليها أقرب من الإمام .