ويستحب التعجيل إلا في العصر والعشاء ، فإن الأفضل تأخير العصر إلى
مصير الظل مثله ، والعشاء إلى ذهاب الشفق الغربي ، وللمتنفل في الظهرين
والمستحاضة للجمع ، والناسك يؤخر العشائين ليلة المزدلفة إليها إلى ربع الليل ،
والصائم إذا توقعه غيره أو نازعته نفسه ، وللإبراد بالظهر جماعة في شدة الحر ،
ولانتظار الجماعة ما لم يطل وفي نافلة الليل وفي نافلة الصبح حتى أنه يستحب
إعادتها لو قدمها على طلوع الفجر الأول .
ولا يجوز التقديم على الوقت إلا في نافلة الليل للمسافر والشاب وشبههما
وقضاؤها أفضل ، وإلا في نافلتي الظهرين يوم الجمعة وروي جوازه مطلقا ، ويزيد
يوم الجمعة أربع ركعات .
ويستقر الوجوب بمضي قدر الطهارة وأداء الفريضة ، فلو حصل المانع بعده
كالحيض وجب القضاء بعده .
ولو أدرك الصبي والمجنون والحائض والنفساء والمسلم عن كفر والمغمى
عليه من آخر الوقت قدر الطهارة وركعة وجب الأداء ، فإن أخل فالقضاء .
ولو أدرك خمسا في الظهرين أو العشائين وجبتا معا والأربع بحالها
للعصر ، وإن صلى الظهر في ثلاث منها فلا تجب العشاءان بأربع ، ولو ظن
التضييق وجبت المبادرة ، فإن أخر عصى ، فإن ظهرت السعة والوقت باق فالأداء ،
ولا عبرة بظنه الخروج من قبل .
ولو نوى القضاء لظن الخروج فتبين الكذب أجزأ مع خروج الوقت وأعاد
مع بقائه على الأقرب ، ولو ظن البقاء فنوى الأداء فكذب ظنه أجزأ ، ولو كان
عليه فائتة سابقة إلا أن يظهر الحال وهو فيها فيجب العدول ما دام ممكنا .
ولا يكفي الصبي ما فعل لو بلغ في أثناء الوقت ، ولا يعتد بطهارته السابقة
في الأصح ، ولو بلغ في الأثناء بغير المبطل أبطلها مع بقاء الوقت كركعة
والطهارة وإلا بنى على نافلته .
ويعيد المصلي قبل الوقت عامدا وإن دخل عليه وهو فيها على الأصح ،
الينابيع الفقهية — صفحة 658
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٨