والظان والناسي إلا أن يصادف شيئا من الوقت .
ويجب معرفة الوقت ومراعاته للمتمكن ، فلو صلى بغير مراعاة بطلت إلا مع
حصول اليقين ، ويجوز للمعذور الركون إلى المؤذن العدل والمخبر بالوقت ، ولو
شك في الوقت أخر حتى يعلم أو يظن ، ويجب الاجتهاد مع إمكانه ، ولو صلى
مع الشك فسدت وإن صادف الوقت ، ولو قلد المعذور فظهر الخطأ أعاد إلا أن
يصادف جزء من الوقت أما لو كان المخبر بالخطا عن اجتهاد فلا التفات .
وكل من أدرك ركعة من الوقت فهو مؤد على الأظهر ، وإذا استشعر ضيق
الوقت اقتصر على الواجب في الصلاة ، فإن ضاق عن السورة تركها ، وكذا
يخفف في النافلة عند ضيق وقتها ، ويكفي إدراك ركعة من نافلتي الظهرين في
إتمامها والأقرب أنها أداء ، ويعتبر في الليلية أربع ، ولا يزاحم بنافلة المغرب في
المشهور ولا بنافلة الصبح .
ووقت قضاء الفائتة الذكر ، ولا يجب تقديمها على الحاضرة وإن اتحدت أو
كانت فائتة يومه على الأقوى ، فلو صلى الحاضرة متعمدا صحت وليس له
العدول ، وإن كان ناسيا استحب العدول ما دام في محله .
ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ، ولا ينتظر بها مثل زمان فواتها ، بل
تقضى الليلية في النهار والنهارية في الليل ، وتترتب الفرائض أداء وقضاء ،
ويستحب في النوافل .
المقدمة الثانية : في القبلة :
ومباحثه ثلاثة :
الأول :
يجب معرفة القبلة للتوجه إليها في الصلاة الواجبة مع القدرة وللذبح
وأحوال الميت السالفة ، وفي الصلاة نفلا خلاف أقربه وجوب الاستقبال بمعنى
الشرط إلا أن يكون راكبا أو مسافرا ويحرم الاستقبال فيما مر ، ويستحب الجلوس
الينابيع الفقهية — صفحة 659
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥٩